هيّجتَ كامنً جرحٍ ليس يندمل
لا زال في قعرِه مدفونًا الأملُ
عليه أسدلتَ سترًا قد عُنيتَ به
رسمًا وألوانه الدمْعات والقُبَلُ
لكنه ظل شفافًا فظاعتُه
من تحت سردك منها يخجل الخجل
لبحر ذكرى قطعناه على دُسرٍ
ما بين شطآنه بالهمّ ننتقل
من رجعِ أندلسٍ فيها مرارته
وما حملناه فيها ليس يُحْتمل
ففي السطور الذي جاد اليراع به
ما بينها من حديث الروح لا يصل
إلا إلى الفكر لا ينفكّ يسأله
يا فكر يا فكر قل لي ما هو العمل؟
قوسان من نكبتينا أطّرا عُمُرًا
فهل تُراه بأخرى سوف يكتمل
سَيْكيسُ أعربَنا، بلفورُ شكّلَنا
فنحن نصٌّ لما شاؤوه نمتثل
ونحن للوصل في إعرابه صِلَةٌ
وسائر الأمم الأخرى هي الجمل
آمنتُ بالله ربّا لا شريك له
وأًمّتي حاكمٌ في أمرها هُبَلُ
نحن الملايين من ذكران أمتنا
متى إلهيَ منّا يبرز الرجل!
وفي فمي ماءُ قهرٍ لا يمكنني
من أن أبوح بما في النفس يعتمل
أخي أحسّ بانا محضُ مسخرةٍ
ناسًا تصوّرها البدْلاتُ والعُقُلُ