ابتكرتكِ
على أمل
أن أضعَ
كلَّ خبرتي
في مشروع
تحطيمكِ،
لكنني
أخفقتُ،
لأن هذا الأسى،
هذا الجَمال،
هذا الغامض
الذي يرتسمُ
على وجهكِ،
لا يعبّرُ
إلا عن انفعال
عصرٍ بأكمله،
كما أن تناقضاتكِ
لا تعكسُ
إلا نمطاً
مدهشاً
من التوافق.
لهبٌ أزرق،
وموجةٌ :
رعبٌ
ودهشةٌ
وغليانٌ،
أنتِ.
صبيةٌ
أنتِ
وأمّ :
في اسمكِ
هلاكي،
وما ينقصني
إلا البرهان
على أنكِ
فكرةٌ
عن امرأة،
لا امرأة
بعينها،
فما يفيضُ
عنكِ
هو النبعُ،
رغم أنكِ
قطرةٌ
في مجراه :
تملكيني
وأنا ليلٌ
هجره خلانه،
ولا أملككِ
إلا عندما
تكونين
حجراً
أرميه،
فلا يصنعُ
دوائرَ
على الماء.
أفقدكِ
في اقترابي،
وفي اقترابكِ
تفقدينني.
قادني
حبُّكِ
إلى الحب،
وقادكِ
حبي
إلى الحرب،
وأنا أحبكِ
لأنكِ
هكذا :
السنبلةُ
بيد،
والمنجلُ
بيد،
لأنكِ
أحزانٌ
ليست متداولة،
وأفراحُ
طفولةٍ
لا يشعرُ
بمذاقها
إلا الكبارُ.
حنانُكِ
يؤلمني،
ويأسُكِ
يصنعُ مني
باسلاً
في الإطاحة
بالأمل.
أخونُكِ،
أنا الوفي،
وأخلصُ لكِ،
أنا الخائنُ.
أعيشُكِ
متذمراً
وراضياً،
ساخطاً
وهادئاً :
أعزمُ
على تحطيمكِ
في الليل،
وفي الصباح
أجدني
نائماً
عند أقدامكِ.