تأخذكَ أغنيةٌ
إلى النبعِ الأول،
حيثُ الرملُ
مثوى أجدادكَ،
وحيثُ الصحراء
تعصفُ بالقوافل.
لكن أغنيةً أخرى
تجرجركَ إلى البحر،
حيثُ الموجةُ
حافلةٌ بكل شيء،
إلا غرقكَ
الذي تريد.
نائماً
كأبطال سومر،
على وسادةٍ من تراب،
حول رأسكَ
تحومُ غربان،
والكلماتُ
تنهشُ قلبكَ
في البرية.
هناك صيحةٌ
تنتظركَ
في قعرِ حنجرةٍ
أكلها الدود،
وهناك موسيقى
تأبى
أن تمرَّ بها
القياثر.
إن أيقنتَ
أنكَ خسرتَ
كلَّ شيء،
وأن لا أحد:
لا امرأة،
لا صديق،
لا قصيدة،
فثق
أن أملاً ما
يشعُّ
فيما أحصيتَ
من خسائر.
أن قوةً فيكَ
لم تكتشفها بعد،
وأن بسالةً يائسةً
ستعصف،
وأن هناك
خسائرَ أخرى
تنتظركَ
في شعورٍ آخر،
لم تطأ أرضه
بعد!