تخطَّ إلى المحتوى

أمن المروءة يا ترى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أَمِنَ المروءة يا تُرى

تشريدُ شعبٍ مفتقرْ

أمن العدالة ترْكُهم

رهنَ القضا، رهن القدر

تشريدُ مليونٍ غدَوا

طول العراء بلا مَقر

ما بين طفلٍ هائمٍ

أو كاعبٍ تُبكي الصخر

في حالةٍ يُرثى لها

وبعيشةٍ مثل الغجر

قسَتِ القلوب لأنّها

عمِيَتْ وقُدَّتْ من حجر

ولربّ أحجارٍ تَفجْ

جَرُ عن عيونٍ أو نَهَر

هذي فلسطينٌ فَثِقْ

ما نالها أحدٌ بِشَر

إلا رأيتَ مصيرَه

كمصير مَن هو قد عقر

أثَرُ الجراح بجسمها

كالجمر في القلب استقر

صبرًا جميلاً إخوتي

والصبرُ يعقبه الظفر

وعسى القضاء يُعينني

لأرى الديارَ ومَنْ عمر

وأرى الحقول حيالها

تُروَى بمدرار المطر

وأرى الرُّبا مزدانةً

كنهُود رَبّات الحَوَر

تهبُ النعيم كما اشتهى

أبناؤها طيبَ الثّمر

وأرى الليالي الساحرا

تِ يضيؤها نورُ القمر

تلك الجنان وطالما

قضّيتُ فيها من وطر

لا بدّ من تحريرها

رغمَ الكوارث والغِيَر

وأقولها لا بدّ من

صنعا وإن طال السفر

الوقت وقتُ تضامنٍ

وتكاتفٍ لمن اعتبر

لا وقتَ تفريقِ الصفو

فِ بساعةٍ يبدو الخطر

يا ليت شعري ما الذي

أوحى إليه ومن أمر

إن كان من شيطانه

لا شكّ من إحدى الكُبَر

خالفتَ قومك والخلا

فُ خطيئةٌ لا تُغتفَر

وبغيتَ فيهم جانيًا

ومن اجتنى بغيًا عثر

ورميتَ سهمًا طائشًا

واللهُ يمحق من مكر

كم عِبْرةٍ أدركتَها

وعليك هل تخفى العِبَر؟