تخطَّ إلى المحتوى

هناك مقطع تائه من الجنود

غير معروف

٦٨ بيت

الحكمة

هناك مقطعٌ تائهٌ من الجنود،

أنقله من ورقةٍ إلى ورقة،

تاركاً للصحراء

أن تفورَ بنيران عزلتها،

عسى أن تنبجس،

من بياض الأوراق،

أفكارٌ

لا تقودني إلى الرمل ثانية.

لستُ أنوي الإقلاع

عن سرابي الخاص،

فما هو مطلوب

لا يتعدى الحفاظ

على الهزيمة،

إن لم أتمكن

من تعميقها

إلى هزيمةٍ أعمق.

أحبُّني

في اليأس،

في معاكسةِ الظروف،

وفي تحويل الحقائق

إلى ترهاتٍ صغيرة،

لأن الضحكَ

ليس الفرح،

والألم

ليس الدمع،

والشجاعة

هي ما تنقص المنتصر،

فالخائبُ سلفاً

لا يخشى الوقوف

عارياً

أمام مرآة نفسه.

ما أحتاجه

ليس الشيءَ بعينه،

وليس هو اللاشيء،

إنه في العصيِّ على القول،

في الممكنِ من اللاعيش.

كما أنني

قد صممتُ

شكلَ انتقامي:

أريدُه

يأخذ شكلاً

خالياً من الشكل،

مثل ليلٍ

مفرغٍ من الليل،

أو مثل جرحٍ

هجر الألم،

مستنكفاً،

في نفس الوقت،

أن يكون ندبة.

أليس النصرُ

شكلاً من أشكال الخراب؟

أصلُ بالجنود

إلى آخر ورقة.

أرى إلى نفسي بينهم،

ولا أحرّك ساكناً:

مَن هذا،

في الأخير،

سواي؟

ومَن يفهمني

في هذه اللعبة،

سواه؟

أرسمُ ثكنةً

ثم أنسفها.

أرسمُ الجنود حولها،

آمرهم

برفع الأنقاض.

أصيحُ بهم:

نظفوا الورقة!