تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

النسيب

خططي تغيّرت:

لم أعد أفكرُ

في البطولة،

في القتال مع خمبابا،

في مقابلة سيدوري،

أو في العبور المستحيل

نحو أوتنابشتم:

سجائري لا تكفي

لمثل هذه الرحلة،

ولذلك سأعتكفُ

في داري،

وسأنتدبُ الشعراءَ المأجورين

للكتابةِ عن رحلةٍ

لن أقومَ بها:

هناك شعراءُ مأجورونَ دائماً،

وأنا لن أستطيع

أن أغير القدر.

منحتُ، اليوم،

أنكيدو

راتباً تقاعدياً:

حفنةً من الغزلان

والعشب

والينابيع،

كي يعودَ إلى البراري

ويعيشَ هناك

إلى أن يموت،

فلا يعثرَ

منقّبو الآثار

على قلبه

مكتظاً بالجرادِ

الذي كان يأكلُهُ

في المجاعات،

ثم كتبتُ

إلى عشتارَ

رسالةً غراميةً حارة،

ودعوتُها

إلى أن نعيشَ معاً

تحت سقفِ الرغبة،

ما دامت سومرُ

ستسقطُ

أولاً وأخيراً

في يد البدو،

كما هو مكتوبٌ

في كتاب التاريخ،

الذي قرأتُهُ

في مقهى أبي،

عندما كنتُ صغيراً،

مثلَ نملةٍ

تحملُ على ظهرها

الكون.