تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢١ بيت

النسيب

كان عليَّ

أن أهربَ منكِ،

ولمّا حصل

ووصلتُ

إلى مناطق

ليست مأهولة

بضواحيكِ،

لم أجد

ما أفعله،

فابتكرتُ

امرأةً أخرى،

لكن ذلك

كان عبثاً،

فما ابتكرته

كان أنتِ ..

كان أنتِ

كلَّ ما ابتكرتُ،

وكلُّ ما حطمتُ

كان أنتِ.

قلقٌ

يمزقني

أنتِ.

ألمٌ

لا أعرفُ

مصدره،

وجَمالٌ

يهطلُ

بأمطار حزنه

في حوض راحتيَّ،

أنتِ.

أبتكركِ

يومياً

وأنتِ واحدة.

واحدةٌ

أنتِ،

وعندما أجرّبُ

أن أطلقَ عليكِ

اسماً

تتعددين،

فأتيهُ

في تعددكِ،

ثم يضيعُ

اسمكِ.

أهربُ

من هربي

منكِ،

لكن هربي

يأخذني

إلى متاهة

أطواركِ :

أدخلُ

مدينةً غريبة،

فأجدُ عشّاقها

يعرفون

اسمكِ،

الذي تمكنتُ

من ابتكاره

في مدينةٍ أخرى.

أعثرُ

على نومكِ

في نعاس القناديل،

وأقرأُ

أحلامَكِ

في كتبٍ

لم تُكتب

بعد.

أقابلكِ،

كلما أقفلتُ

عليَّ

بابَ الحواس.

كلما شطبتُ

على طولكِ

يأتي ظلُّكِ،

محروساً

بطولكِ.

إذا طردتُ

وجهكِ

من مخيلتي

يهجرني

الخيالُ.

إذا كتبتكِ

في اليأس،

تشرقين

في الفرح.

إذا مزقتُ

ما كتبتُ

أتمزقُ،

كأن روحي

هي الورقة.

أصيحُ :

لا أحبكِ،

فيعتري الهواءُ

الشللَ،

تتوقفُ

الغيومُ،

وتجمدُ

الفصول.

أهربُ

من رحابة

جمالكِ،

من تجليكِ،

إلى رعب الكتابة،

فأجدكِ

تنتظرين

أن أكتبكِ

كما تشتهين :

امرأةً

لا حدود لها،

فأعرفُ

أن هلاكي

يوشكُ

أن ينحدر

من تلال

جنونكِ

المترامية الأطراف،

وأن جحيماً

من الشِعر

ينتظرُ

أن أصوغكِ،

مرةً

بعد مرة ..