وَإِنْ تَهجُرْ فَخَلِّي عَنْكَ لَوْمِي
وَلَا تَسْمَعْ لِقَوْلِ العَذْلِ ذَمِّي
فَوَاللَّهِ الَّذِي أَخْلَاكَ مِنِّي
وَأَنْشَزَ مِنْ هَوَاكَ دَمِي وَعَظْمِي
لَأَحْفَظُ نَارَ ذِكْرِكَ فِي فُؤَادِي
وَأَخْشَى أَنْ يَسُوءَكَ بَعْضُ هَمِّي
وَلَوْ أَنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى النَّوَايَا
لَخَابَ الظَّنُّ فِي خَالٍ وَعَمِّ
وَلَوْ أَنِّي أَتَيْتُهُمُ بِرُمْحٍ
تَفَجَّرُ مِنْهُ أَحْشَائِي وَلَحْمِي
لَمَا مُدَّتْ أَيَادِيهِمْ لِمَيْتٍ
وَلَا رَقَّتْ قُلُوبُهُمُ لِغَمِّ
وَلَوْ أَلفًا تَمُوتُ النَّفسُ مِنِّي
وَيَقْطُرُ بِالسَّحَائِبِ كُلُّ دَمِّي
لَمَا آلَيْتُهُمْ سُؤْلِي وَشَأْنِي
وَمَا آذَنْتُ بِالإِحْسَانِ قَوْمِي