صعدتُ،
وخرّبتُ
وجهها الفاتن :
كسرتُ هامتها،
وانحنيتُ
لألملمني.
قبل ذلك
ذهبتُ
إلى الشرق،
وعدتُ
من الغرب :
ذهبتُ
لآتي بغيرها،
لكن غيرها،
عندما وصلت،
خلعت ثيابها
ومشت عارية
نحو المعبد،
كما فعلت
سابقتها.
جمعتُ التراب
من كل أرض :
جمعتُ الترابَ
والمطرَ
والعشبَ،
عجنتُ الترابَ
والمطرَ
والعشبَ
بأنفاسي
وبخواطري،
وصنعتُ
من العجين
امرأة،
لا على مثال،
وانتظرتُ
أن تنضج
تحت حرارة الشمس،
أن ينمو
جسدها
مع العشب،
حتى اكتملت،
وتسللَ
إلى عروقها
الملحُ،
فنطقت،
أول ما نطقت :
«لا مفرَّ لكَ»،
ورأيتها
تمشي،
تخلع ثيابها
مع كل خطوة،
ثم تدخلُ
المعبد،
فتضاجع
الكهنة
والمغنين
والحرّاس
والصبية،
ثم تتركُ
الجميعَ
منشورين،
عراةً
على حبل رغبتها،
لتنام
عارية
بين النساء.
صعدتُ
غاضباً،
وطعنتُ
قلبها،
فأنّت
بعمق،
حتى شعرتُ
بأن أحشائي
قد اشتعلت
بنار أحشائها،
فركعتُ
وعفرتُ
وجهي
وجروحي
بترابها،
منتظراً
أن تشنقني
بحبل غفرانها
الذي سيسحل
هامتي،
فأختلط
بشظايا هامتها ..
لم تغفر بعد،
لكنها قالت :
«لا مفرَّ لكَ».