تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨١ بيت

المتفرقات

عندما تجلسُ

بين يدي نانشه،

سيباغتكَ النسيانُ

فجأة،

فلا تتذكرُ

وجهَ الصبيةِ

التي رأيتَ،

ولا الذي حصلَ لكَ

معها في المنام :

ستتبخرُ الوردةُ

التي أعطتَها لكَ

بيد،

لكن طعنتها

بالخنجر،

بيدها الثانية،

ستلبثُ أبداً،

مزروعةً

في أرض قلبكَ.

من الصعب

أن تدركَ،

ساعتها،

أنكَ انفصلتَ

عن الزمنِ،

أنَّ سِحراً آخر

يُفلتكَ

من أسر ضعفكَ البشري،

وأن الطريق

الذي سلكتَ،

أنَّ الأهوال

والمهالكَ،

التي خرجتَ منها

هيكلاً عظمياً

قد اختفت

من ذاكرتكَ أيضاً،

فيما نانشه

تتصفحكَ

مثل كتاب،

تنظرُ

إلى وجهكَ المغبّر

بوقار،

ولؤلؤة ما

تشعُّ

في داخلها،

سرعان ما تثبُ

من مقاطع كلامها

لتستقرَّ

بين يديكَ.

لستَ مضطراً

لأن تروي لها

ما رأيتَ،

لكن وجودكَ

في حضرتها

لابدَّ أن يكون

مبرراً،

وليس أمامكَ

إلا أن تبتكرَ

مناماً آخر،

حُلماً مُقنعاً،

يجعلها

مجذوبةً

إلى جوهركَ،

الذي من عروقه

تتشعبُ الجواهرُ،

كي تستخرجَ

عدّتها الثمينة

من الألغاز

والتيجان

والرموز،

ولتخبركَ

أنَّ ما رأيتَ

لم يره

أحدٌ من قبل،

غير أنه

يستحقُ عناءَ

أن تكونَ عليلاً

يجهلُ ما علته،

أو عارفاً

يعرفُ

أن معرفته

مرضٌ

لا شفاء منه.