تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٥ بيت

النسيب

يقولون :

إنها وصلت

قبل أن يغيضَ الماء،

وينحسرَ الطوفانُ،

ولم تظهر

إلا بعد أن توقفتِ

السفينةُ.

ظهرت

بعد أن نزلَ الناسُ :

بعد أن تفرّقَ الناسُ،

تجلّت.

رنَّ الزمنُ،

وارتعشَ

خلخالُ العالم،

عندما التفتت.

أضافوا :

إن كتفيها

كانتا عاريتين،

تلهثان،

تحت الشمس،

كحقلي سنابل.

كانت يداها

خاليتين

إلا من خطين

من الماء :

دجلة والفرات،

الفرات ودجلة ..

ومما قيل عنها :

إنها لم تقل

شيئاً

عندما قذفها الناسُ

بالحجارة،

لكنها

عندما ركضت

إلى الشرق

أشرقتِ الشمسُ،

وعندما راحت

إلى الغرب

سدّتِ الأفقَ

غيمةٌ،

أما الشمالُ

فانسدلَ

بينها وبينها

على هيئةٍ

من الجبل،

فلم يبقَ

إلا الجنوب،

حيث متاهة الأهوار

تغلقُ المنافذ

بهواجس

من قصب.

أوردتِ الكتبُ

أخباراً كثيرة،

منها :

أن اللعنة

حلّت بسببها،

ففار التنورُ،

لكنها أبت

أن تصعد

إلى السفينة.

قالت معتذرة :

سأمشي

على الماء،

ومشت فوقه.

فوق الماء

مشت،

ومن أمامه

ومن خلفه،

وعندما أطلقَ

الربانُ

حمامته الأخيرة

وحلّقت،

حلّقت عالياً :

حلّقت عالياً،

ولم تجد

مكاناً

تحطّ عليه

سوى كتفيها.

أضافت الأخبار :

عندما حطتِ

الحمامةُ،

انحسرَ الماءُ،

فجأة،

وظهرتِ

اليابسة.