سأبدو
متأخراً
عن الزمن
وعن الحب،
لو كتبتُ :
أحبكِ،
لأنني أحببتكِ
قبل أن يبتكروا
الحرف :
يومها
كنتُ نطفةً
في ظهر المعابد،
أُولدُ
مع كل ترتيلة.
أنقذفُ
إلى العالم
مع كل صرخة
من حناجر
المدن السومرية.
أحبكِ،
كنتُ،
قبلَ أن تحبو
الحضارات،
قبل أن يبتكروا
الرماح
من شكل
أجفانكِ،
قبل أن يبحروا
فيحملونكِ
فكرةً
تتشعبُ منها
خواطر،
خرائط،
وبلدان ..
كانت غريزتي
إليكِ
هي الدليلُ،
وكلما أخطأتُ
وجدتكِ
أمامي
وخلفي،
فالمسافات
صحراء
وتيه،
وأنتِ
درسٌ
من الوله،
أسلكُ نحوه
أخطرَ الشوق،
لأسقط،
أخيراً،
في أصعب الحب.
أتلصصُ
من ثقوب قدري
إلى جمالكِ،
الذي يجبرُ
الناي
على أن يحفرني
ثقباً
إلى جوار ثقوبه،
فأعزفكِ
طافياً،
فوق مياه الطوفان،
يائساً
من النجاة،
لكن يأسي
كان أخضرَ الروح،
وهو مما
أراني
الموتَ
هزيلاً.
ذلك مما
رفعني
نحو أعمق
قيعانكِ :
هو مَن رسمني
خطوطاً
على تقاسيم
وجهكِ،
وعند أقدام
تماثيلكِ :
يحملني الغزاة
معكِ
إلى معابدهم،
فأتعددُ
مثلما تتعددين.
تتنوّعُ
أسماؤكِ،
وأتنوعُ
طوراً
بعد طور.
أحياناً
يعثرون
عليَّ
وعليكِ
في رقيم واحد،
أكون
خطاً،
إشارة،
وتكونين
امرأة :
يرونكِ
ترفعين طفلاً
إلى ثدييكِ،
لا يعرفون
أنه أنا،
أو ينظرون
إلى وجهكِ،
ولا يعرفون
أنه قناعي.