تخطَّ إلى المحتوى

أيها القوم حسبكم إرهاقا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيها القوم، حسبكمْ إرهاقَا

كم علينا تضيِّقون الخناقَا!

هل تريدون أمةَ يشد الوا

لد فيها أولاده إملاقا؟

ويحكم! لا منابع النيل غاصت

لا، ولا سطحُ مصر بالناس ضاقا

ضغطوا «الكادِر» الجديد إلى أن

لبستهُ أعناقنا أطواقا

اختزال يجيء إثر اختزال

من قلوب لا تَعْرف الإشفاقا

قل لمن يَنشد الرقيَّ عزاءً

إن دون الرقيّ سبعًا طباقًا!

ما كفاكم أن العلاوة، يا قو

م، أطالت على الجيوب الفراقا

كم مشينا إلى العلاوة حبْوًا

وامتطى غيرنا إليها البراقا

ويح مصرٍ! أرى الموظف فيها

حُمِّل العبءَ وحده، فأطاقا

قتَّروا جهدهم عليه، وقالوا:

لا تكن ناهبًا، ولا سراقا

من ينجِّيه من بنينَ صغار

وبنات يسألنه الإِنفاقا؟

أيها البائس المعذب، رحما

ك! دع الخلق، واسأل الخلاقا

لا تخِطْ للثياب ويحك جيبا

والزم البيت، واهجر الأسواقا

وإذا جعت، فامضغ الصبر! ما أح

لاه في ذلك الزمان مذاقا!

ما لكم والثياب؟ إن أباكم

آدمًا كان يلبس الأوراقا

عَلِمَ الله، لا أضن ولو أنّ

بلادي كلَّفتَني الأحداقَا

غير أني على بلاديَ أخشى

أن أرى الجوع دهْورَ الأخلاقَا