تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٢ بيت

النسيب

خرّبتكِ

قدرَ عنايتي،

وأعطيتكِ

دورَ الكتفين،

لكن رأسي

كان مخبولاً

فلم يستقر

بينهما.

الآن

أكتبُ

أغنيةَ فقدانكِ،

موزعاً

صرختي

بين سطورها،

من مقطعٍ

إلى آخر،

مثل ماءٍ

لا يؤكد وجوده

إلا بالانتقال

من يدٍ

إلى يدٍ،

حتى يُصبح

قطرة ..

سأذهبُ

خالياً،

كما يذهبُ

الزمنُ.

سأبتعدُ

كما يبتعدُ

البعدُ

عن نفسه،

وسأنسحبُ

كما ينسحبُ

الفراغُ،

عندما يصطدمُ

بأصوات العابرين

صوب

بشاشة عزلته،

لكنني

سأذكرُ

اسمكِ،

هناك،

حين تدقُّ

الساعاتُ

في الأبد.

كنتُ خيطاً

يبحثُ

عن نور،

وكنتِ نوراً

يبحثُ

عن خيط،

فاتحدنا

لنؤلفَ

شمعة.

في الشمعةِ

عرّيتكِ،

ولم أتعرَّ،

لأنني

كنتُ وعراً

بما يكفي

لأن أكون

شبحاً،

لكنني

دخلتُ.

يا جميلتي،

يا عاريتي،

يا طفلتي :

أسمعُ

آلهةَ سومر

تهدهدكِ

في المهد،

وأتنهدُ.

أنتِ

ثروتي الأكيدة.

أنتِ

كلُّ ما نهبتُ

من حياةٍ

يرفسها الزلزالُ،

بين مرةٍ

ومرةٍ،

غير أن الحروب،

غير أن الإفلاس،

غير أن ..

آه...

لأنكِ

شاسعةٌ

لن يجدكِ

أحدٌ،

إلا كما يجد

الفارسُ،

ساعة سقوطه،

ساحةَ المعركة.