تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦١ بيت

الحكمة

ربما آنَ

أن تجرؤَ

على استلامِ أوسمةِ خيباتكَ الرائعة،

فتنسحبَ

كأيِّ جنديٍّ مجهول

من المعركة.

وهناك،

عندما تكونُ وحيداً،

ابتسم

ابتسامةَ الظفر،

فليس أبهى

من أن تكونَ مهزوماً

في عالمٍ

ابتذلَ فيه المنتصرون

أنفسهم.

تشبّثْ

بقشّةِ محاولاتكَ اليائسة،

التي جعلت منك

بطلاً أخرق،

يرمي أعداءَهُ

من خلفِ غرفٍ محصّنة،

بسهامٍ من ورق،

بكلماتٍ،

وبقصائدَ ذابلة.

وترنّمْ

بفشلكَ النبيل،

فليس النجاحُ

في أن تكونَ خائباً

حتى العظم،

أمراً هيّناً.

تنفّسْ عميقاً.

في داخلِ صدركَ

عاصفةٌ عاتية،

تقتلعُ أحشاءكَ

من أجراسها،

فتخفقُ أجنحةُ

ملاككَ السومري،

لكن غرفتكَ

خاليةٌ من الهواء.

أما إذا متَّ

فلا تيأس.

هناك أزهارٌ

ستنمو

عند أقدامِ تمثالكَ المهمل،

الذي لن يعرفَ أحدٌ

أين مكانُه.

وسيأتي شاعرٌ كسول،

ليقطفَ منها زهرة،

ثم يذهب

في طريقه

إلى موعده الغرامي الأول

مع امرأة،

وسيفقدها

مثلك تماماً

في ظروفٍ غامضة.

لا تجزع،

فلن تكونَ وحيداً.

جنودٌ جرحى،

جنودٌ خاسرون،

جنودٌ

يلمّعون أوسمةَ هزائمهم.