تخطَّ إلى المحتوى

إذا هربت إلى الشرق

غير معروف

٥٧ بيت

الحكمة

إذا هربتُ إلى الشرق،

قاد خطاي إلى الغرب.

إذا يممتُ وجهي

شطر الجنوب،

وجدتُه مع الشمال،

بانتظاري.

يعرفُ أن أكتافي هزيلة،

لكنه يصرُّ

على هذه اللعبة:

أسقطُ،

ثم أقومُ وأمشي،

ذاهباً إلى هناك،

آتياً إلى هنا،

فلستُ أعرفُ

إلى أين وجهته.

أدحرجُه،

أحياناً،

مثل تفاحة.

أستدعي امرأة،

أغويها،

فنأكلُ التفاحة،

لكن عبثاً:

لا الشيطان،

لا الملاك،

لا أحد.

لقد تغيّرت السنن،

فالكلُّ في العالم،

والعالمُ

بين أكتافي،

يلاعبُ ساقيه.

يا للمرارة!

يأتي القتلى يومياً،

يطرقون نافذتي،

ثم يلوذون بالفرار.

تأتي أمهاتهم

في موكبٍ من الأحجار،

يتركنَ صيحاتهنَّ

تحومُ حول رأسي،

بعد أن يختفي موكبهنَّ

في الظلام.

إنني أرى

في ملهاتي

جيشاً من الخائبين،

يأتي مسبوقاً

بضحكةٍ

لا تنوبُ عن الفرح،

لكنها

نشارةُ غربته.

أولئك هم ملاذي.

أدعوهم

لنعتليَ ندبةَ الجرح.

واحداً بعد آخر

نسكبُ أرواحنا

في العالم.

نسكبُ العالمَ

في الكأس،

ثم نشربُ الكأسَ