أفْضَى إلى ما قَدَّمَ الشِّعْر
وأصَابَ منهُ النَّهْي والأمرُ
وتقَطَّعَتْ أَسبابُ حِيلَتِهِ
حتى لِيُعْفِي نَفْسَهُ العُذْرُ
أوْدى بِقَلْبٍ غَيْرِ ذِي أَوَد
لم يَعْصِهُ فِي ذَنْبِهِ الوِزْرُ
وذُهلْتُ عن موتي بهِ وبهِ
ما لم يُحط طَيٌّ ولا نشْرُ
وصَدَعْتُ قلب الموتِ مُنكَسِرًا
فَاُضْمُمْ جَنَاحَ القَلبِ يا صَدْرُ
وَعَلَى سَبِيلِ الشّعْرِ بِي وَطَنٌ
لَمَّا يُحطهُ الشِّعْرُ وَالنَّثْرُ
أَكدى وقالَ الجُوعَ قولته
فِي الأَرْضِ بَرٌّ ولا بِرُّ
وَالمَاءُ صَاد يا فُرَاتُ فَلَا
تَعِد السُّقَاةَ ووعْدكَ الصَّبْرُ
مِنْ شَأْنِ هذا الأَمْرِ أَنَّ بِهِ
مَا جَازَ فِيهِ الجَمْعُ وَالقَصْرُ
اللَّيْلُ عَالٍ فِيهِ مُدَّكرٌ
ما لمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ الفَجْرُ
والوقْتُ عَالٍ فيهِ مُنْتَظرٌ
ما لَمْ يُحَوِّرْ بِدهَهُ الدَّهْرُ
وَحَدا لعَمانَ الدُّمُوعَ وَهُوْ
من دَمشَقَته الأينقُ الخُضْرُ
وأنا لَدَيْه أُقِيْمُ منسَأَتي
مَوْتُي هُنَا وَهُنَاكَ لِي قَبْْرُ