تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها التعس الكئيب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا أيُّها التَّعِس الكَئيبُ

مُشرْعِنًا نبْذ الحياة

يا منْ تَعيشُ تبَرُّمًا

تبْغي طريقًا للممَاتْ.

يا منْ خُلقْتَ لتَعْمُر الْ

أرضَ الزِّكيَّة للطغَاةْ.

وزرعْتَ دَرْبكَ قِنَّبا

وحصَدْتَ خُشْخاشًا وقاتْ.

وغدوْتَ تبحثُ هائِمًا

خلْفَ الضِّياع عن الفُتاتْ.

ونحتْتَ في المَاضي الأليمِ

مُنقِّبا في الذِّكْريَاتْ.

هلاّ سعيتَ إلى الحَقيقةِ جَ

اهدًا مثْل السُّعاةْ؟!!

فالنَّفسُ يعْلوها الصدأ

ويُميتُها شرّ المَواتْ.

وتظلُّ تذْهلُ إنْ عمَتْ

وجرَتْ عليْها المُجْريَاتْ.

وتظلُّ تُبْدي بَراءةً

بطبيعَةِ النَّاس الثقاْ.

فالنَّفسُ كالطفْل الصَّغير

إذا صَحَا خَرَقَ الصُّماتْ

يلهُوا يُعرْبِدُ يسْتثيرُ مشَا

عرًا ما منْ ثَباتْ.

بلْهاءُ تلكَ النَّفْس إنْ

طاوَعْتها تَجْني الشَّتاتْ.

تُبدى إليكَ خَواطِرًا

ما كانَ يعْلمُها العُتاةْ.

وتُريكَ زُخرفَ صورةٍ

تُؤْذي بِمظْهَرها السراةْ

فارْكَنْ إلى نفْسٍ تُضِئ

تَلمُّ شَعْتَ المُهْلكَاتْ

تَهْدي وتَطْلبُ تَرْتَجي

تَرْضَى تُغَنِّي كالحُداةْ

لا شيْءَ يبْقى مِنَ الهَوَى

إلا الذي بلغَ الأناةْ