تَتَابَعَتِ الأيَّامُ يَبْلَي جَدِيْدُها
ونُقْصَانُ أَعْمَارِ الأنَامِ وقُوْدُهَا
ومَنْ أَضْحَكَتْهُ اليَوْمَ في النَّاسِ بِيْضُهَا
فَفِي قَادِمِ الأيَّامِ تُبْكِيْهِ سُوْدُهَا
يُؤَمِّلُ فِيْهَا المَرْءُ مَا كَانَ قَادِماً
يُغَرُّ بِدُنْيَا كَاذِبَاتٍ وُعُوْدُهَا
ولَمْ يَنْجُ مِنْ دُنْيَاهُ إِلَّا مُوَفَّقٌ
يُرَاقِبُ بَلْوَاهَا إِذَا اخْضَرَّ عُوْدُهَا
مَنِ اتَّخَذَ الأَيَّامَ مِنْهَا مَطِيَّةً
لِأُخْرَى تُرَجَّى يَوْمَ حَشْرٍ سُعُوْدُهَا
ومَا هذهِ الأيَّامِ إلَّا مَرَاحِلٌ
تَقُوْدُ إلى دَارٍ قَرِيْبٍ وُرُوْدُهَا
ترى النَّاسَ في لهْوٍ وطيْشٍ وغفْلةٍ
تُسَاقُ إلى الألْحَادِ مِنْهُمْ وُفُوْدُهَا