كم ذا نعاني من الدنيا بها الكُرَبا
وكم نرى بدر تِمٍّ في الدجى غربا
نمسي ونصبح والأرزاء تفتك في
أهل الحجا ما رعَتْ من دونهمْ نسبا
يا دهر كم ذا سهام الغيّ مشرعة!
فاكففْ سهامك إنّ العلم قد نضبا
أما كفاك الألى أخليت دورهمُ
وفات طالب نيل العلم ما طلبا؟
أما كفتك سهام في أبي حسن
من قد غدا علمًا للدين منتصبًا؟
قد كان في «النجف» النوراء بدر هدًى
كجدّه المرتضى والعترة النجبا
بثّ العلوم وأحيا الناس نائلُهُ
خُلْقٌ كريمٌ وجودٌ يُخجل السُّحُبا
حتى قضى وأتاح الله ناصره
محمدًا آل ياسينٍ لها انتسبا
فاغتاله صرف هذا الدهر من كثبٍ
وهذه عادة للدّهر لا عجبا
هناك يمَّم كلَّ الخلق سيدها
محمّدٌ كان فخرًا للهدى وأبا
هو الإمام وكشّاف الغطاء ومن
للدين ركنٌ ولولاه لما انتصبا
كم ذبّ عنه بعلم لا يقاومه
سيفٌ صقيلٌ ولولا علمه ذهبا
ردّ الشكوكَ أبان الحقَّ واتضحتْ
مناهجُ الرشد بل أعلى لها القِببا
فدونك الدعوةَ الغرا تجدْ عجبًا
وانظر وقِسْ كلّ ما أملى وما كتبا
أحيا العلوم فلا تلقى أخا ثِقةٍ
إلا يحدِّثُ عنهُ بالعلوم نبا