تخطَّ إلى المحتوى

خطرت فلاح من الجبين صباح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خطرت فلاح من الجبين صباحُ

وبدت فما بدر الدّجى الوضّاحُ؟

هيفاءُ يلعب بالعقول جمالُها

وبذكرها أهلُ الهوى ترتاح

غيداءُ تهزأ بالغصونِ إذا انثنتْ

لكن تميلُ لميلها الأرواح

أسَرَتْ فؤادَ المستهامِ أخي الهوى

بجفونِها المرضى وهنّ صحاح

كم مغرمٍ في حبّها ذاق الردى

لمْ لا وقتلُ العاشقين مباح؟!

لَفتاتُها تحكي المها لفتَاتُها

لكن رِيقتها الشهيّ الرّاح

حتِّامَ تطلب وصلها ووصالها

فيه السيوف شهيرةٌ ورماح

أو ما سمعتَ بقول من هو وامقٌ

بالحبّ من جمر الهوى ملتاح؟

وجناتها شملٌ وفي جنباتها

روضٌ تفتّحَ ورده وأقاح

تهتزّ كالغصنِ الرطيب ترنّحًا

إن ما تهبّ لدى الأصيِل رياح

هيفاءُ إمّا أسفرتْ عن وجهها

يومًا فما المشكاة والمصباح

كم بتُّ مطويَّ الضلوع على جوًى

لم يُطْفِ حرَّ سعيرِه السمّاح

وكتمتُ ما بيَ من جوًى وصبابةٍ

لكنّ دمعي للهوى فضّاح

فصِليه عطفًا يا سعادُ بزورةٍ

يُشفى فؤادي المغرمُ الملتاح

إنّ الشهودَ على الغرام كثيرةٌ

منها الأنين ومدمعي السفّاح

للّه ليلتُنا بوادي المنحنى

بتنا فزالَ الهمِّ والأتراح

بزفاف ذي المجدِ الأثيل ومن له

فوق الثريا خِطّةٌ وصراح