معاهدُ للهوى بدَّلنَ حُكما
وما أبقتْ لذي الآراء وهما
ولما أن وقفتُ بها لأقفو
رسومَ معاهدٍ لم ألف رسما
وفيها قد أقمتُ مدًى طويلاً
أناشُد رسمَها نثرًا ونظما
وقد نقضوا العهودَ وما رعوها
وقد جحدوا الولا جورًا وظلما
أرادوا بالتقاطع حرب صبٍّ
على طول الزمان أراد سلما
فها صرفُ الزمان عليَّ أخنى
وسدّدَ من سهامِ البغي سهما
وأخفيتُ الهوى جَلْدًا ولكنْ
أرى حفظَ الودادِ عليّ حتما
فما برقٌ تلألأَ أو نسيمٌ
من الشامات إلا زدتُ غمّا
وما أنسى معاهدَهم وإني
أرى نسيانَها والخُلْفَ لؤما