يَقِفُ الحُرُّ لدى إغْضابِهِ
أسَداً يَزْأرُ في أثْوابِهِ
قالَها شافيزُ منْ غيرَتِهِ
دونَ خَوفٍ شامِخاً في غابِهِ
لمْ يَكُنْ يَرْهَبُ أمْريكا ولمْ
يَكُ يَقْفو بوشَ في إرْهابِهِ
لمْ يَكنْ عبْداً له في مُلْكِهِ
كالألى حجّوا إلى أعْتابِهِ
لمْ يَقِفْ يوماً كمَنْ قد وقفوا
بخُضوعٍ خُشَّعاً في بابِهِ
ظَنُّهُمْ مَنْ لم يَسِرْ في رَكْبِهِ
ستَشُبُّ النّارُ في جلْبابِهِ!
فِكرة الشَّرقِ الجَديدِ اخْتُرعَتْ
دهاءٍ كلُّنا أدْرى بِهِ!
أتْحَفتْنا كُونْدوليزا حينما
طَرَحت فكْرة بوشَ النّابِهِ!
والألى قدْ زُرعوا في شرقِنا
دولة للشرِّ مِنْ أرْبابِهِ
كمْ وُعِدْنا بسَلامٍ دائِمٍ
لمْ نَكَدْ نجْني سِوى أوْصابِهِ
هُوَ وهْمٌ لمْ نَزَلْ نسْعى لَهُ
وسَرابٌ نحْنُ مِنْ طُلابِهِ
فأولي الأمْرِ لديْنا صدَّقوا
أنَّ خَيْرَ الشَّرْقِ في آرابِهِ
ألْفُ مرْحى بجَديدِ الشَّرْقِ مِنْ
دونِ صَهْيونَ وأمْريكا بِهِ!
نَحْنُ لا بُدَّ غَداً نَصْنَعُهُ
خالِياً بالعِزِّ مِنْ أغْرابِهِ!
حاضِناً أحْبابَهُ في دَعَةٍ
وازْدِهارٍ بخُطى أحْبابِهِ!
إنَّنا شعْبٌ أبِيٌّ صامِدٌ
يُرْجِعُ الباغي على أعْقابِهِ
لَيْسَ يرضى الذلَّ عَيْشاً أبَداً
والعُلا والمَجْدُ مِنْ ألْقابِهِ
كُلَّما زدْنا صُموداً كُلَّما
كَشَّرَ المُحْتَلُّ عَنْ أنْيابِهِ!
لوْ بَقينا خُنَّعاً بُكْماً متى
يَرْجِعُ الحقُّ إلى أصْحابِهِ؟