يا زايِدَ الخَيرِ يا فَخْرَ الإمَارَاتِ
يامَن سَمَا في العُلاَ نَحوَا لنِّهاياتِ
ما زِلتِ تَرْقَى إلى إحْرَازِ كُلُّ عُلاً
حتَّى وصَلتَ إلى أعْلى المَقَاماتِ
وأَنْجزتَ في الزَّمنِ المَحْدودِ ما عَجَزتْ
عَنهُ السِّنُونَ فَيا طَيَّ المَسَافَاتِ
تَخْتارُ مِن دُرَرِ الْعَلياءِ جَوهرَهَا
عنها تفَتِّشُ في كُل المَسَاراتِ
مِن آلِ نَهْيَانَ من طابتْ خَلائِقُهُم
وَمَنْ أُرُومَتُهُمْ فَوقَ الأُرُومَاتِ
يَلقَى مُواطِنُهُمْ ما شَاءَ مِن أَمَلٍ
لِلنَّاس قَد جَسَّدُوا مَعْنَى الْمُرُوءاتِ
مِنَ السِّيادَة نَالُوا كُل مَنْزِلَةٍ
بَين الأَنَامِ بِمعروفٍ وهِمِّاتِ
أَكرِمْ بِقَومٍ بفعل الخيرِ قدْ عُرفُوا
بُناةِ مًجْدٍ علَى العَلْيَاءِ أَثْبَاتِ
عَقْلُ مُصُيبٌ وتَدبيرٌ ومَوهِبةٌ
وحِكمةٌ عِندَ إلْمامِ المُلِمَّاتِ
وحِكمةٌ بِسَدادِ الرَّأيِ قَد قُرِنتْ
قَد بَيَّنَت صِدْقهَا كل القَرارَاتِ
مَا ذاكَ إلاَّ مَزايَا قَد خُصِصْتَ بِها
أعطَاكَهَا دُونهُم رَبُّ السَّمَاواتِ
يا زايِدَ الخَيرِ لا يُلفَى لكُم شَبهُ
في غابِرِ الزَّمنِ الماضِي ولا الآتِي
إذَا يُشَارُ إلى فَضْلٍ ومَكْرُمَةٍ
عَليكُم اقْتَصَرتْ كل الإشارَاتِ
شَيّدَّتَ لِلدَّولةِ الكُبرى مَرافِقها
صَارتْ تسَيِّرُها أرْقَى الإدَاراتِ
الجَامعاتُ مَبَانيها مشَيَّدةٌ
للنَّاسِ تَقضي على كل الجَهالات
مُستشفياتٌ لكُل النَّاس ضَامِنةُ
حُسنَ الرَّعايةِ مع حُسنِ المُداواةِ
هذِي المسَاجدُ بالأذْكارِ عامرةٌ
عَلَتْ مَنَاراتُها فَوقَ المَنَاراتِ
كُل الشُّعوبِ لهم قد كُنْت خَيرَ أبٍ
فَكُنتَ غَيثاً مُغِيثاً في الضَّروراتِ
عَليكَ عُوَلَ بعد َاللهِ كلٌّهُمُ
عندَ الكوارثِ آو عند المجَاعاتِ
يا نِعمةً أنْعَمَ الرَّحمنُ جلَّ بها
علي المسَاكين أصحابِ المُعاناةِ
يلقونَ رِفقاً وإشْفاقاً وتَكْرمَةً
كانت عنايتُكم فوقَ العِناياتِ
كم من جُموعٍ ظُرُوفُ الدَّهرِ تَطحنُها
تَشْكو الهُمُومَ بصَرخاتٍ وأنَّاتِ
فرَّجتَ كٌربتهُ حتَّى غَدا فَرِحاً
على يديكَ بأنواعِ المُواساةِ
فاسْتَرجَعَ الآمَلَ المفقودَ في ثقةٍ
أدخلتَ في قَلبهِ كل المَسرَّاتِ
يا زايدَ الخْيرِ قد عمَّتْ محبّتكُم
على قلوبِ الورى جمعً و أشْتاتِ
لم ترض من رتب العلياء مجتهدا
إلاَّ شقَّ من مجد وغايات
نهاية الناس في العلياء دونكم
ماهي إلا بدايات البدايات
في كل قطر حديث عن مآثركم
وفي الصحائف يفشى والإذاعات
صُنعُ الجَميلِ وفِعلُ الخيرِ دَيدَنُكُم
في كل ناحيةٍ من كل الاوقاتِ
صنائع الخير شيء من طبيعتكم
دون التكلف من دون الدعائات
سعيت للوحدة الكبرى قضيت على
ماكان يوجد من كل الحزازات
لسائرِ العُربِ كُنتم مَرجِعاً حَكَمَاً
إليكَ يُلجأُ في فَضِّ النّزاعاتِ
تَرعى مَصَالحُهم تَسْعى لِوحدتِهِم
تَدعُو الجميعَ إلى نَبذِ الخِلافاتِ
الشِّعرُ يَعجزُ عن توصِيفِ رُتبتِكُمْ
ولو تَفَنَّنَ في أَسْنَى العِباراتِ
أو جاءَ بالقولِ تصْريْحَاً مُبالغةً
أو بالمجازِ وأنواعِ الكِناياتِ