زايدَ الخيرِ غُرَّةَ الأزمانِ
صانع المكْرماتِ كُلَّ أَوانِ
قد تحلت بكم بلادُ الإمَارا
تِ ففازتْ بِكم على الأوطانِ
فاسْتَنارت بكم علمٍ مُفيدٍ
أبْدعتهُ ثواقِبُ الأذْهَانِ
نَهضةٌ لم يكن لها من مَثِيلٍ
زيِّنتها شواهقُ العمرانِ
غمرتنا سعادةٌ بكِ لما
أصبحَ العدلُ ثابتَ الأركانِ
شِدْتَ للعدلِ في بلادكَ صرْحاً
قدْ تعالى مُشيَّدَ البُنْيانِ
حيثما تُذكرُ السِّيادةُ يوماً
فإليكُمْ يُشِيرُ كل بَنَانِ
سِرت نحو العُلا بعزمٍ وحزمٍ
ليس يثنيكَ عن مُرادكَ ثَانِ
تَقهرُ الصَّعبَ لا تُبالي بماتل
قاهُ حتى كسبتَ كل رِهان
هِمَّةٌ قد سَمَتْ إلى كل مجدٍ
يُبتغى كان دونها الفَرقَدانِ
صِيتُكم شَاعَ في جميعِ البرايا
قد تخطَّى حُدودَ كل مكانِ
إنَّما أنتَ نعمةٌ ساقها اللّ
هُ تَعلى إلى بَنِي الإٍنسانِ
فضلُكَ العَذْبُ صفوهُ لم يكدَّر
بالأذى لا ولستِ بالمَّنانِ
أنتَ كالبحرِ زاخراً يَقذِفٌ الدُّرّ
ر وجوادا مضمّرا للرهان
كنت للناسِ في الشدائد ِذُخراً
رودوماً يجودُ بالمُرجانِ
قد أحبوكَ في وفاءٍ وصدقٍ
كلهم للجميلِ ذو عرفانِ
تُكسبُ المستغيثَ نصراً وعزّاً
وتجِيب النَّداءِ قبلَ ثوانِ
كم جموعُ تَؤمُّكم هدَّهَا الدَّهرُ
تُعاني من الأسى ما تعاني
فكشفتَ الهمومَ والرَّوعَ حتى
نسيَ الكلُّ لوعةَ الأحزانِ
وعطاياكَ مالها من تناهٍ
سهلةُ القطفِ دانياتُ المجاني
للمساكينِ والضِّعافِ لديكم
كل عطفٍ ورأفةٍ وحنانِ
فسخاءٌ وحكمةٌ ووقارٌ
زيَّنتها صنائعُ الإحْسَانِ
شَعبكُم يَرتجي لكم كل خيرٍ
يتمنَّونَ طيِّباتِ الأماني
في حماكم عاش الجميعُ سعيداً
في سرورٍ ونعمةٍ و أمانِ
شعبكم لا يمسُّهُ الضَّيم كلاَّ
لم يخف قَطُّ من أذىً وهوان
حُزتَ في الفضْلِ رُتبةً ميَّزتكمْ
ليس فيها لشَخْصِكُم من مُدَانِ
حُبُّكم يملأُ القلوبَ وبالخَي
رِ جرى ذِكركم بكل لِسانِ
فمُجَاريكَ في النَّدا و المعالي
عاجزٌ مالهُ بذاكَ يدانِ
زينةُ الشِّعرِ مدحُكُم يكتسي مِنْ
ه جمالاً بديعِهِ والبَيَانِ
ليس للقول منتهىً في معالي
كَ إذا لم يقُم بجذبِ العِنانِ
كلما يُذكرُ اسمكم في مكانٍ
فهو بالفضلِ والنَّدا ذو اقتِرانِ
شيمٌ لم تزل مدى الدهرِ تترَى
تقصرُ الفخرَ في بني نهيانِ
يا لها من خصالِ فخرٍ تتالتْ
قلما يجمعنَ في إنسانِ
فلكم جملةُ المحامدِ جمعاَ
فسموتم بها على الاقرانِ
أصبحَ الناسُ مجمعينَ عليها
واستبانَتْ بواضحِ البرهَانِ
سوف تبقى مدى الزمانِ فخاراً
يتغنَّى بها بنُو عدنانِ