أَبِهَجْرٍ يُوَدَّعُ الأَجْوَارُ
أَمْ مَسَاءٍ أَمْ قَصْرُ ذَاكَ ابْتِكَارُ
قَرَّبَتْنِي إِلَى قُرَيْبَةَ عَيْنِي
يَوْمَ ذِي الشَّرْيِ وَالهَوَى المُسْتَعَارُ
وَدَوَاعِي الهَوَى وَقَلْبٌ إِذَا لَجْ
جَ لَجُوجٌ فَمَا يَكَادُ يُصَارُ
قَمَرَتْهُ فُؤَادَهُ أُخْتُ رِئْمٍ
ذَاتُ دَلٍّ خَرِيدَةٌ مِعْطَارُ
طَفْلَةٌ وَعْثَةُ الرَّوَادِفِ خَوْدٌ
كَمَهَاةٍ إِنْسَابَ عَنْهَا الصِّوَارُ
حُرَّةُ الخَدِّ خَدْلَةُ السَّاقِ مَهْضُو
مَةُ كَشْحٍ يَضِيقُ عَنْهَا الشِّعَارُ
فَثَنَائِي عَلَيْكِ خَيْرُ ثَنَاءٍ
إِنْ تَقَرَّبْتِ أَوْ نَأَتْ بِكِ دَارُ
نَظَرَتْ حِينَ وَازَنَ الرَّكْبُ بِالنَّخْ
لِ ظِلَاماً وَدُونَهَا الأَسْتَارُ
وَدَعَانِي مَا قَالَ فِيهَا عَتِيقٌ
وَهْوَ بِالحُسْنِ عَالِمٌ بَيْطَارُ
قَوْلُ نِسْوَانِهَا إِذَا حَفَلَ النِّس
وَانُ فِي مَجْلِسٍ وَقَلَّ الأَمَارُ
أَنَّهَا عَفَّةٌ عَنِ الخُلُقِ الوَا
ضِعِ وَالطُّعْمَةِ الّتِي هِيَ عَارُ
نَعَتُوهَا فَأَحْسَنُوا النَّعْتَ حَتَّى
كِدْتُ مِنْ حُسْنِ نَعَتِهَا أُسْتَطَارُ
فَثَنَائِي عَلَيْكِ خَيْرُ ثَنَاءٍ
إِنْ تَقَرَّبْتِ أَوْ نَأَتْ بِكِ دَارُ
وَبِكِ الهَمُّ مَا مَشَيْتُ صَحِيحاً
وَسَوَارِي الأَحْلَامِ وَالأَشْعَارُ
أَنْتُمُ هَمُّنَا وَكِبْرُ مُنَانَا
وَأَحَادِيثُنَا وَإِنْ لَمْ تُزَارُوا
وَأَرَى اليَوْمَ إِنْ نَأَيْتِ طَوِيلاً
وَاللَيَالِي إِذَا دَنَوْتِ قِصَارُ
لَمْ يُقَارِبْ جَمَالَهَا حُسْنُ شَيْءٍ
غَيْرُ شَمْسِ الضُّحَى عَلَيْهَا النَّهَارُ
فَلَوَ انِّي خَشِيتُ أَوْ خِفْتُ قَتْلاً
غَيْرُ أَنْ لَيْسَ تُدْفَعُ الأَقْدَارُ
لاتَّقَيْتُ الّتِي بِهَا يُفْتَنُ النَّا
سُ وَلَكِنْ لِكُلِّ شَيْءٍ قِدَارُ
فَلَنَفْسِي أَحَقُّ بِاللَوْمِ عَمْداً
حَيْثُ مَا كُنْتُ يَوْمَ لُفَّ الجِمَارُ