مَنْ لِقَلْبٍ أَمْسَى حَزِينًا مُعَنَّى
مُسْتَكِينًا قَدْ شَفّهُ مَا أجَنَّا
إِثْرَ شَخْصٍ، نَفْسِي فَدَتْ ذَاكَ شَخْصًا،
نَازِحِ الدَّارِ بِالْمَدِينةِ عَنَّا
أَنْ أَرَاهُ، وَاللهُ يَعْلَمُ يَوْمًا
مُنْتَهَى رَغْبَتِي وَمَا أتَمَنَّى
لَيْتَ حَظِّي كَطَرْفَةِ الْعَيْنِ مِنْهَا،
وَكَثِيرٌ مِنْهَا الْقَلِيلُ الْمُهَنَّا
أَوْ حَدِيثٌ عَلَى خَلَاءٍ يُسَلِّي
مَا أَجَنَّ الضَّمِيرُ مِنْهَا وَمِنَّا
و حَدِيث عَلَى خَلَاءٍ يُسَلِّي
مَا أَجَنَّ الضَّمِيرُ مِنْهَا وَمِنَّا
أنَرَى نِعْمَةً نَرَاهَا عَلَيْنَا
مِنْكِ يَوْمًا قَبْلَ المَمَاتِ وَمَنَّا
كَبُرَتْ رَبِّ نِعْمَةً مِنْكَ يَوْمًا
أَنْ أَرَاهَا قَبْلَ المَمَاتِ وَمَنَّا
خَبِّرِينَا بِمَا كَتَبْتِ إِلَيْنَا
أَهُوَ الْحَقُّ أَمْ تَهَزَّأْتِ مِنَّا؟
مَا نَرَى رَاكِبًا يُخَبِّرُ عَنْكُمْ
أوْ يُرِيدُ الْحِجَازَ إلَّا حَزِنَّا
ثُمَّ مَا نِمْتُ بَعْدَكُمْ مِنْ مَنَامٍ
مُنْذُ فَارَقْتُ أَرْضَكُمْ مُطْمَئِنَّا
ثُمَّ مَا تُذْكَرِينَ لِلْقَلْبِ إِلَّا
زِيْدَ شَوْقًا إلَيْكُمُ وَاسْتُجِنَّا
ذَاكَ أنِّي ذَكَرْتُ قَيْلَكِ يَوْمًا
يَا صَفِيَّ الْفُؤَادِ لا تَنْسَيَنَّا