أَيُّهَا القَائِلُ غَيْرَ الصَّوَابِ
أَمْسِكِ النُّصْحَ وَأَقْلِلْ عِتَابِي
وَاجْتَنِبْنِي وَاعْلَمَ انْ سَوْفَ تُعْصَى
وَلَخَيْرٌ لَكَ بَعْضُ اجْتِنَابِي
إِنْ تَقُلْ نُصْحاً فَعَنْ ظَهْرِ غِشٍّ
دَائِمِ الغِمْرِ بَعِيدِ الذَّهَابِ
لَيْسَ بِي عِيٌّ بِمَا قُلْتَ إِنِّي
عَالِمٌ أَفْقَهُ رَجْعَ الجَوَابِ
إِنَّمَا قُرَّةُ عَيْنِي هَوَاهَا
فَدَعِ اللَوْمَ وَكِلْنِي لِمَا بِي
لَا تَلُمْنِي فِي الرَّبَابِ وَأَمْسَتْ
عَدَلَتْ لِلنَّفْسِ بَرْدَ الشَّرَابِ
هِيَ وَاللهِ الّذِي هُوَ رَبِّي
صَادِقاً أَحْلِفُ غَيْرَ الكِذَابِ
أَكْرَمُ الأَحْيَاءِ طُرّاً عَلَيْنَا
عِنْدَ قُرْبٍ مِنْهُمُ وَاغْتِرَابِ
لَقِيَتْنَا فِي الطَّوَافِ وَصَدَّتْ
إِذْ رَأَتْ هَجْرِي لَهَا وَاجْتِنَابِي
عَاتَبَتْنِي سَاعَةً وَهْيَ تَبْكِي
ثُمَّ عَزَّتْ خُلَّتِي فِي الخِطَابِ
وَكَفَانِي مِدْرَهاً لِخُصُومٍ
لَسِوَاهَا عِنْدَ حَدِّ تَبَابِي