صَحَّتْ بِصِحَّتِكَ الأَمْجَادُ وَالْهِمَمُ
وَالْعِزُّ وَالْجُودُ والإحْسَانُ والْكَرَمُ
يَا زَايِدَ الخَيْرِ يَا بِشْراً تَؤمِّلُهُ
لِنَائِبَاتِ الزَّمَانِ الْعُرْبُ وَالْعَجَم
عَمَّتْ أَيَادِيكَ كُلَّ الْخَلْقِ مِنْ قِدَمٍ
لَمْ يَثْنِ عَزْمَكَ لا شُغْلٌ وَلا سَأَمُ
جَاءَتْكَ مِنْ قدَرِ الرَّحْمَنِ نَازِلَةٌ
بَرْدَاً غَدَتْ وَسَلاماً لَيْسَ يَنْثَلِمُ
فَجَاءَكَ النَّاسُ مِنْ أَصْقاعِهَا أُمَمَاً
تُزْجِي التَّهَانِي وَمِنْ لُقْيَاكَ تَغْتَنِمُ
كَأَنَّهُمْ وَفْدُ بَذْلٍ كُنْتَ تُرْسِلُهُ
يَعُودُ مُفْتَخِراً يَسْرِي بِهِ الشَّمَمُ
مِنْ كُلٍّ فَجٍّ أَتَتْكَ التَّهْنِئَاتُ بِهَا
مِنْ صَادِقِ الحُبِّ مَا تُزْهي بِهِ الكَلِمُ
وَالْيَوْمَ شَعْبُكَ بَيْنَ الْخَلْقِ فِي ذِمَمٍ
هَبَّتْ تَهَانِيه تَرْعَى عَهْدَهُ الذِّمَمُ
شَعْبُ الإِمَاراتِ مَازَالَتْ بِهِ الغُمَمُ
حَتَّى شُفِيَتَ وَزَالَ السُّقْمُ والأَلَمُ
كَنْزٌ مِنَ الْحُبِّ قَدْ حُطَّتْ رَوَاحِلُهُ
عِنْدَ الرَّئِيسِ فَلا زَيفٌ وَلاَ بَرَمُ
أَكْرَمْتَهُمْ بِسَحابِ الْجُودِ هَاِطَلةً
كَمَا تُكَرِّمِ في تَسْكَابِهَا الدِّيَمُ
لأَنْتَ نُورٌ يَعُمُّ الْخَلْقَ مُنْتَشِرٌ
مَا يَطْلَعُ الْخَيْرُ إِلاَّ حِينَ تَبْتَسِمُ
وَذَاكَ جُودُكَ بَيْنَ النَّاسِ فِي عَلَمٍ
فَإِنْ خَلا عَلَمٌ مِنْهُ بَدَا عَلَمُ
كُلُّ الوِدادِ إِذا مَا قِيسَ مُنْقَسمٌ
إِلاَّ وِدَادُكَ كُلُّ لَيْسَ يَنْقَسِمُ
غَمَرْتَ بِالْجُودِ كُلَّ النَّاسِ تَكْرِمَةً
فَإِنْ سَلِمْتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ سَلِمُوا
يَا زَايِدَ الْعِزِّ قَوْلِي الْيَوْمَ ذُو ثِقَةٍ
إِنَّ الْكِرَامَ بِأَنْقَاهُمْ يَداً خُتِمُوا