تخطَّ إلى المحتوى

تعذرت القوافي والنشيد

الوافر

١٥ بيت

المديح

تَعَذَّرِتِ القَوَافِي والنَّشِيدُ

وَضَاقَ بِرَحْبِ مَسْعَاكَ القَصِيدُ

وَضَاقَ بِطِيبِ أَفْعَالٍ مَقَالٌ

تَقَاصَرَ دُونَهَ الْقَوْلُ الفَرِيدُ

فَمِنْ إِحْسَانِكَ الَمْعرُوف قِدْماً

لأَرْوَعُ مَا تَنَاقَلِتِ الْعُهُودُ

تَوارِيخٌ تَبَنِّئُ كُلَّ حَيٍّ

وَأَرْقَامٌ عَلَى كَرَمٍ شُهُودُ

حَكِيمُ النَّاسِ زَايدُ قَدْ تَنَاهَى

إِلَى أَفْعَالِه ِالْمَجْدُ التَّلِيدُ

إِلَى نَهْيَان نِسْبَتُهُ تَنَاهَتْ

وَمِنْ نَهْيَانَ مَكْرُمَةٌ وَلُودُ

كَرِيمٌ شَامِخُ الأَنْسَابِ سَمْحٌ

إِلَى أَبْوَابِهِ تَأْتِي الوُفُودُ

لَقَدْ نَثَرَ الْمَكَارِمَ سَابِغَاتٍ

يُجَدِّدُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ يَزِيدُ

حَكِيمَ النَّاسِ مَا زِلْنَا بِخَيْرٍ

فَمِنْ كَفّيْكَ تَغْمُرُنَا السُّعُودُ

لَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا ثَنَاءٌ

تُكَلِّلُهَا بِرُمّتِهَا الوُرُودُ

أَدَامَ الله مُكْرُمَةً تَجَلَّتْ

إِلى نَهْيَانَ نِسْبَتُهَا تَعُودُ

وَتَقْتَحِمُ الَمَصاعِبَ لا تُبَالي

تَقُصِّرُ عَنْ شَجَاعَتِكَ الأُسُودُ

يُقَصِّرُ عَنْ سَخَائِكَ كلُّ بَحْر

بِيَاقُوتٍ وَمُرْجَانٍ تَجُودُ

سَيَحفَظُ فَضْلَكَ التَّاريخُ حِفْظا

عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ خُلُودُ

لَقَدْ عَمَّتْ فَضَائِلُكَ الْبَرَايا

فَفَضْلُكَ لا تُحَدُّ لَهُ حُدُودُ