كَأنِّيَ ما عَانَقْتُها، أوْ لَثَمْتُها
وَلَمْ يَخْتَلجْ صَدْرِي لِيَحمِلَ صَدْرَهَا
حَقَائِقُ أجْتَرُّ ادِّكَارِي لِعَهْدِهَا
فَجَاءَتْ يَدُ النِّسْيَانِ تَطْمِسُ ذِكْرَهَا
عَذِيري، مِنَ الدُّنْيا، نَعِيشُ بِظِلِّها
ونَنْهَلُ حلْوَاها، ونَجْرَعُ مُرَّهَا!!
فَتَطْمسُ ما قَدْ فَاتَ طَمْسَ زَمَانِهِ
فَمَا كانَ أقْسَاهَا، وأعْجَبَ أمْرَهَا!!
سَمَادِيرُ لا تَبْقَى، وَإنْ طَالَ مَكْثُها
فَيَا لَيْتَ مَنْ يَسْمُو، وَيَهْتِكُ سِتْرَها
ألاَ قَدْ أرَانِي قَانِعاً جِدَّ قَانِعٍ
بِضَنْكٍ، ولا أبْلُو على ذَاكَ شَرَّها