عمَّ السماءَ فضائلٌ وسناءُ
والخيرُ فيه رحمةٌ وثناءُ
رمضانُ هلَّ بدوحةٍ ومحبَّةٍ
حكمَ الأنامَ فضائلٌ وإخاءُ
في صومِنا غاياتُنا نرجو به
ولنا به عطفُ الإلهِ رجاءُ
غفرانُه شملَ العبادَ برحمةٍ
وبطاعةِ الرحمنِ جادَ عطاءُ
عتْقُ الرقابِ من الجحيمِ لآيةٌ
عمَّ الخلائقَ جودُه وسخاءُ
يا ربُّ عطفُك فالأنامُ ذليلةٌ
في ليلِها تتهجَّدُ الأحياءُ
منصاعةً للهِ تشكو حالها
ترجو المثوبةَ ما لهنَّ طواءُ
يا مَرْفئاً للخير في جنباتِه
رَسَتِ القلوبُ تأملا وتشاءُ
سبغَ القلوبَ محبَّةً ومودَّةً
ماز الشهورَ وكلُّه آلاءُ
بحرٌ يفيضُ بروحه وعطائهِ
في وجْده ملأ النفوسَ رواءُ
يا نفسُ تيهي حيث شئتِ من الهوى
فالحبُّ فيه راحمٌ وبهاءُ
فالنفسُ هاجتْ بالخشوعِ بأدمعٍ
حتى تجلَّت والنفوسُ جلاءُ
نفسُ التقيَّة لا تبالِي دمعها
نفسُ المعاصي صابها الرمضاءُ
شهرُ أحنَّ على العبادِ بجذلِه
حتى تسامى فضلَه الفقراءُ
أنَّى التفتَّ وجدْت في إحسانِه
خيراً عميماً فالرجاءُ عطاءُ
شعبان قبله مطيةُ الشهر الهدى
والعيدُ بعده بالسعادة جاؤوا
يا باغياً فضلَ العبادةِ لا تنمْ
فالأجرُ فيه قيامُه ودعاءُ
سبِّحْ لربِّك ساعةً متعبداً
إنَّ العبادَ ببعضهم رحماءُ
أمْسكْ عليك لسانَ سوءٍ واتَّعظْ
واحفظْ لطرِفِك فالصيامُ وجاءُ
تمحى الذنوبُ فلا تدومُ لتائبٍ
فاظفرْ به إنَّ النفوسَ ظِماءُ
واسجدْ لربِّك خاشعاً متذللاً
متوسلاً إنَّ الدعاءَ رجاءُ
وزدِ الصلاة تبركاً وتنعماً
إنَّ الصلاةَ عدوُّها الفحشاءُ
واغنمْ بشهرك شهرِ جودِك والمنى
إنَّ الشهورَ بقربه بخلاءُ
واصفحْ عن الانسانِ هفو خليقةٍ
فالله عطفُه بالأنام هناءُ
يا ربُّ فارحمْ نفْسنَا وفؤادَنا
فبرحمةٍ يجْزي الصيامَ جزاءُ
عتْقٌ ومغفرةٌ ورحمةُ صائمٍ
حيث اجتمعْن وكلهنَّ شفاءُ
عتقٌ ومغفرةٌ ورحمةُ صائمٍ
حيث افترقْن وبعضهنَّ شقاءُ
يا جازياً للصائمين بصومِهم
اصفحْ عن الإنسانِ حيث تشاءُ
لقدِ اجْتهدْت وما بشغلي محسنٌ
لكنْ بعطفك جاءني النعماءُ
فألوذ قربك يا إلاهي ساجداً
كلَّ الأماني أن يصيب بكاءُ
رغْمَ المشقة يا إلاهي والعنا
بصيامِنا وبصبرنا سعداءُ
شعَّتْ لآلئه بنورٍ عارمٍ
وهْو المحاق فكيف وهْو ضياءُ
طهْرُ الفؤادِ من الصلاةِ فواضحٌ
كالبحر اذ أحجارُها ملساءُ
أخشى عليه من الرحيلِ فأُنْسُه
حيث الضراعةُ للالهِ صفاءُ