يا رفاقَ الفقيد قولوا لعانٍ
جَفِّفِ الدمع واقطعِ التنهيدا
نحن للمعتفين رفدٌ لمحمو
دٍ نُضحّي ونبذل المجهودا
نحن حربٌ على التخلّف حتى
يغدوَ الناس سادةً لا عبيدا
إن نفعًا لا يشمل الناس يبقى
قاصرًا مُرهِقًا يشدّ القيودا
من أعزّي ويا لَعجز لساني
أتُرى أُقنعُ الطبيبَ النجيدا
أأعزّي كليَّةَ الطِبِّ حتى
يَسْلُوَ الرهطُ صرحَها المهدودا
أم أعزّي هذي الوزارة حتى
تتناساه حلمها المنشودا
أم أعزّي ذويه بالدمع حتى
حفرتْ في قلوبنا أُخدودا
أم أعزّي الرفاق قد خبروه
طاقةً ثرَّةً تعاف الرقودا
لن يمسَّ العزاءُ أذنًا لوَ اني
شِمْتُ شِعري صواعقًا ورعودا
هل لنا بعده سوى الصبر حتى
ندركَ الثأر والمكان المجيدا
يا إلهي عُدْ بي لذكراه حتى
لا يُظَنَّ الصمتُ الحزينُ جُحودا
قد أضعنا به خلاصةَ علمٍ
بالندى تترك الشقيَّ سعيدا
إيهِ يا صادقَ الجهاد أذبت النْ
نَفس صدقًا فكنت فينا الشهيدا
إيه يا صامتًا وعزمُك يحكي
همّةَ الليث صولةً وصمودا
قد صبرنا معًا على كل بلوى
حملتها القلوب صبرًا عنيدا
كلما أثقل العروبةَ هَمٌّ
كنْتَ شريانها وكنْتَ الوريدا
يا نجيَّ الفؤاد كم لك فينا
من صنيعٍ تُنْجي به المفؤودا
أترى كأسَ عيشنا هي أشهى
من كؤوسٍ نَعافُ منها الورودا
إن خوفي من أن تَمُدَّ الليالي
في حياتي عمرًا ثقيلاً مديدا