حرصتَ على سهامك أن تُصيبا
فلا تجبُنْ ولو سمَّوْكَ ذِيبا
فما أبهى نضالَك في شبابٍ
يُؤَلِّقُ في مفارقك المشيبا
وما أحلى الشدائدَ وهي تَتْرَى
على خَطوَيْك تسحقُها دؤوبا
فكن رجلاً فلو أُثخنت كَلْمًا
لِتلعقَ بسمةُ الرجلِ العيوبا
وحاذرْ أن ترومَ الطبَّ كأسًا
وغانيةً ومرآة وطيبا
إذا وَلَّيْتَ عِلْم الطب ظَهْرًا
فلا أهلاً ربحتَ ولا غريبا
وعقَّتْكَ الحياة بكل أرضٍ
ورُعتَ الخافقين بنا ذنوبا
وعقَّتْك الملامة من أُناسٍ
بَلَوْك فحرَّروا منك القلوبا
مريضهمُ على كَفَيّك مَيْتٌ
وتُنْصَبُ في تندّرهم خَطِيبا