كتبي وأقلامي ومحبرتي
والأحرفُ المعسولةُ النغمِ
تهفو إلى أمسٍ يؤرِّقني
ويثير فيَّ كوامن الألم
تمتصُّ من روحي عصارتها
وتنثّ لمياءً بحَرِّ فمي
والنابحُ الشّريانُ يُنذرني
وتداعت الشقراء من نَهَم
وشفاهُها تهمي بهمهمةٍ
يهفو إلى أصدائها حُلمي
صورٌ تداعبني تعذبني
وتهيجُ ريحَ صبابةٍ بدمي
يا رَنْدَلَى سرٌّ يمرمرُني
فيم الضّياع بجفنكِ الوَسِنِ؟
يا بسمةً جذْلى مُنعنَعةً
منحورةً بشواطئ الزَّمن
صُبِّي على أعوامنا عبقًا
فالعام دهرٌ دونما منن
مجنونةٌ تلك التي زعمت
أن الحياة أسيرةُ الشَّجن
فتفلسفي ما شئت وانتحبي
سنعيش للدنيا بلا ثمن
لا غرْوَ أني جئت معتمرًا
إن التنائي كاد يُزهقني
بالأمس كنّا في ملاعبنا
أنشودةً مهووسةَ النغمِ
وحدودُنا الآفاق قاطبةً
وشراعُنا يسري مع الحلم
عيناكِ ما سرُّ ائتِلاقِهما
بحران مهووسان من شمم
فأغوص في شطَّيْهما جذلاً
وأعود باللاَّشيءِ والسّقم
شقراءُ يا خمرًا معتَّقَةً
وحديقةً في شاطئ العدم
وسياجُها من نرجسٍ سُكبَتْ
فيه خوابي الخمر والألم
فأعبُّ علِّي أرتوي أكذا
يا فتنةً بِكْرًا أظلُّ [ظمي]؟