الريح تعولُ والظلام يلفُّ بستانَ الحياهْ
والشمس متعبةٌ يعذِّبُها سلاطينٌ جفاه
والنور يحبو، أتعبتْ قدميه أطوال الفلاه
وأنا يُخطُّ على المحيط وجوديَ المتوقّدُ
ذهب الأوائلُ بعدما عاثوا فسادًا في النِّعَمْ
هذا على طاغوته يجثو وذاك على صنم
رفَّتْ لهم ريح الحياة فأرهقتْهم بالنَّسَم
ثم انثنت هوجاءَ تحصدُ من يبرُّ ويفندُ
أنّى نظرت فثاكلٌ تنعى وشادٍ يفرحُ
ومُيَتَّمٌ في المهد يبكي أو عجوزٌ يمرح
ماذا جنى هذا؟ وما معروف ذاك المنْجَح؟
أمر يشكُّ العقلُ فيه، أو يكاد ليلحدُ
ماذا جنى هذا ليشقَى في الحياة وينتحبْ؟
والآخرون منعّمون بكل مطلوبٍ وجب
إثنان مخلوقان من طين ومن ماءٍ لجب!
فالأفضليَّة ما تكون؟ بفضْحِها أتردَّدُ
سئم الحياةَ بساكنيها وهْو في الدَّيْجور هائمْ
متسكِّعٌ لا ليله ليلٌ وفي الإصباح ساهم
يتجرَّع الحسراتِ والأحشاء غضبى كالضَّياغم
وجواره شجْوُ القيان، وللكؤوس تهجَّدُ