تخطَّ إلى المحتوى

من اواخر رسائل كافكا الى ميلينا

غير معروف

٢٧ بيت

النسيب

من اواخر رسائل كافكا الى ميلينا:

“لا أستطيع أن أكتب لكِ بعد الآن. ليس لأنني لا أريد، بل لأنني لا أستطيع. الكتابة لكِ تستنزفني، كما لو أنني أقترب كثيرًا من النار"

أما أنا

فأكتب لأحيا بك،

لأراك متسللًا بين سطور دفاتري،

لتنقش على أوراق الحزن

قصائد من ذهبٍ يشبه اسمك

وفي النهاية…

أيها القارئون،

اشهدوا أنني نسجته في كل كلماتي،

ودعوت له في كل صلواتي

ضحكتهُ

كانت النور في أيامنا السوداء،

يدّاهُ

ترياق جراحي النازفة،

أما الوطن —

فلا وجود له بدونه

أنا مرهق

كقطار الفجر،

أحمل المسافرين المرهقين مثلي:

حزني،

أشواقي،

وتعب الفؤاد بغيابك

أكتب —

لا لأنني أريد،

بل لأنني مجبر على ذلك…

لأحيا .