تخطَّ إلى المحتوى

لوعة في أحشائها أوجاع

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لوعةٌ في أحشائها أوجاعُ

صرخةُ القلبِ ما لها أسماعُ

رسمتْ كنهُها خيالاً تناهى

عند خيطٍ للشمسِ لمَّا تداعوا

أيَّها الباكي ها هنا ما لفرْحٍ

عند هجرٍ من مهجةٍ تلتاعُ

قفْ زماناً على الطلولِ بدمعٍ

سرمديٍ فما يطولُ متاعُ

قد خطوْنا على الأديمِ رفاتاً

وكأنَّ الأطلالَ فيها رقاعُ

من يعشْ مكموداً يَمُتْ بسكونٍ

ليس ذا العشق يُشترى ويباعُ

تلك دنيانا لم تُصبْنا سروراً

عمْرُنا فيها غربةٌ وضياعُ

وسماءٌ توشحتْ برداءٍ

أسْودٍ لا يضيقُ فيه اتساعُ

قد تراءى حلمٌ من الأفقِ حبَّاً

بمسيحيةٍ له تنصاعُ

لعليٍّ في قلْبها نارُ وجدٍ

ولهيبٍ ما خمْدُها مستطاعُ

تلك نينو في ليلها كلُّ أسرٍ

لم يصبْها كالآملين شعاعُ

قد أتاها فتىً بكلِّ شموخٍ

سامقٍ فهو في العرينِ شجاعُ

عفَّ عما يدنس المرء خلقاً

نفسه تسمو كلُّها أوزاعُ

تسكنُ القلبَ لم تغادرْه طوعاً

وحصونٌ من حولِها وقلاعُ

قصرُها رغمَ القهرِ فيضُ حنوٍ

وأمانٍ تمدُّها الأضلاعُ

لا تسلْ عن نينو جمالاً بهياً

فبها الحسنُ خصلةٌ وطباعُ

فرَّقَ الدهرُ بين كلِّ محبٍ

ومحبٍّ قلباهما يرتاعُ

وعليَّاً أدْمتْ به كلُّ دربٍ

بلغَ الموتُ منه فصلاً يذاعُ

قف مليا على الطلولِ بصبرٍ

قلَّما صبرٌ في الفؤادِ يشاعُ

خَلْقُنا من ماءٍ وطينٍ تهاوى

كلُّ ما فينا باطنٌ وقناعُ

هي بنتٌ من قوم عيسى تدانتْ

عند قومي عيسى نبيٌّ مطاعُ

باختلافٍ كم همْ أرادوا انكسارا

لفؤادٍ حيث استبدَّ الصراعُ

أدمت الدنيا من عليٍٍّ دماءٌ

غرقتْ من بحر الفيوضِ صقاعُ