وإنِّي على بعدِ الديارِ لهالكٌ
أما في النوى قربٌ لنا أمرُه صبرُ
وقد زادت الأنواءُ مني كآبةً
فما لي على عيشِ النوى بالهوى عذرُ
ومِنْ صرخةِ الاوطانِ تحملني لها
عيونٌ مآقيها على هاجري بحرُ
على مضضٍ أخفيتُ قهراً بخافقي
وما خافقي يجفوه في دمعِه قهرُ
وأندلساً أخشى عليه وغربةً
فلا النصرُ من أعطافِه يومه حرُّ
فيا وطني كم ذقْت فيك مرارةً
فحلوُ زمانٍ والاعادي به مرُّ
وفي القدسِ أبطالٌ بطعْنِ حياتها
وتلقى إلهً في صمودٍ لها الفخرُ
فقمْ يا أخي واهتفْ لهم حسن فعلِهمْ
فلله في شأن العباد له أمرُ
فيا مَنْ سبرْت القلبَ عند فيوضِه
وما حالنا خافٍ اذا ناله سبرُ
وظاهرُه للكلِّ لم تخفَ عنوةً
كأنَّ لنا بالموتِ في عزِّنا القبرُ
كأنَّ بنا الأعيادُ تجري لحالنا
بواسمُها في عنقِنا البتْرُ والنحرُ
كأنَّ بنا الاعراب تعشقُ بحرَها
وتغرقُ في بحرٍ وأعماقه شبرُ
متى في سماء العرب تعلو بنسْرها
ويعلو سماءاً في معزتها نسرُ
وهل من منادٍ للجهادِ وعزةٍ
يقولُ: صلاةُ العرْبِ في قدسِنا الفجرُ