تخطَّ إلى المحتوى

ما بال عيس زرافات بها نصب

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

ما بالُ عيسٍ زرافاتٍ بها نَصَبُ

بالعبء واهنةٌ فيها الغضا حَطَبُ

جَلَّت بها النفسُ مما رام حائرةً

بعد النوائبِ لا عتبٌ ولا وصَبُ

في الأرضِ أرمدةٌ كالليلِ شاحبةٌ

تشكو عَمَاراً بما حَلَّوا وما نَصَبوا

تعيشُ كُرْها ونَصْبُ العينِ ملحمةٌ

وجمعُ آهٍ بدمعِ العينِ تجْتَنبُ

إذا أُنيمُ فهل أرضى بعاريةٍ

والقلبُ بالقدسِ عشقٌ كلُّه وَجَبُ

ألِفتُ فيك بجمرِ الشوقِ مبتعثاً

والسحْبُ من دمعةِ الأطيارِ تنتحبُ

هل أضْحَتِ القدسُ في الأنواءِ باكيةً

كمثلِ حواءَ لا أمٌ لها وأبُ

قالوا عن القدسِ نارٌ فابتعدْ أَمَنَاً

مثلُ الفراشاتَ منها القلبُ يقتربُ

فلتحترقْ في هواها كلُّ هاجعةٍ

بي لستُ منها الى الأهواءِ أغتربُ

فالقدس مُنيةُ قلبي لا أحيلُ بها

فالقدسُ مني كشمسِ الصبحِ أصطحبُ

اغضبْ بنيَّ على ذلٍّ يحيط بنا

إذا حَنَتْ هامةٌ ما عُدْتَ تنْتصبُ

اغضبْ بنيَّ إذا ما مُتُّ من ألمٍ

يا ويلَ قومٍ من الأرزاء ما غضبوا

اغضبْ بُنيَّ مآلا بعد فرقتِنا

وأمةً بعد حبلِ اللهِ تحتربُ

هيهاتَ من أمَّةٍ باللهِ ما اعتصمتْ

ظفرٌ وعزٌ فما في نخلِها رُطبُ

أغضب لدينكَ من عادٍ تمَلَّكَه

وباتَ يُملي عليك الدينَ ما رغبوا

يهادنُ النفسَ عقلي كلَّ أمسيةٍ

فلا ينامُ وفيه النفسُ ترتعبُ

لله فاغضبْ وما تألو لغايتهم

فلا يَغُرَّكَ دينٌ أنهم عربُ

العرْبُ كأسٌ يفورُ الخمرُ في زبدٍ

بها فقاعاتُ تيهٍ كلُّها حَبَبُ

العرْب في غيهبٍ باتت بليلتِها

تُعمى القلوبَ وقدسُ اللهِ تُغْتَصبُ

يا أيَّها الهجرُ ضاقتْ فيك فرحتُنا

وتاهتِ النفسُ في أمواجِها عببُ

فبعدَ بغدادَ قد أنْزفْتُ أوردَتي

كأنَّ أحشاءَ نفسي كلُّها عطبُ

بغدادُ يا مجدَ من راحوا العلا وصَبَاً

فيك الرصافةُ مَنْ بالجسرِ قد طربوا

لو تعلمين بحالٍ عشْته لَهِفاً

علمْت أني بنارِ الوجْدِ ألتهبُ

بغدادُ في دمعةِ العشاقِ أشرعةٌ

ماجتْ بها سفنُ بالريحِ تنقلبُ

يا دارَ حكمتنا يا أرَج مهجتنا

أين الأخلةُ عن أعتابِنا ذهبوا

يا قاسمَ المجدِ قد طوَّعتْ ألويةً

في القدسِ بحرٌ من الآمالِ يختضبُ

بغدادُ مَنْ لاك عنك العزَّ أغنيةً

قد فاءَ فيك وشمسٌ ليس تحتجبُ

أبكيك يا شامُ في بغدادَ أم يمنِ

في ربقةِ القدسِ جوفُ الليلِ والحجبُ

ما زالت النفسُ في الآمالِ عابقةً

يا شامُ رُغْمَ الأسى تُتلى بك الكتبُ

قد أمطروك بنارٍ من قنابلهم

تأبى الحياة وينمو الزهرُ والأدبُ

لا حيلة بيْ سوى زرعٍ بسنبلةٍ

فالخيرُ في أرضنا مهما بها نضبوا

آهٍ من العرْبِ في أشلاء غربتنا

أضاعتِ المجدَ أم قد ضاعتِ العُرُبُ

صنعاءُ مجبولةٌ في تربْها بدمِ

تفورُ في جوفِها عُبَّاً وتصْطخبُ

في كلِّ شلوٍ لها جرحُ يدوم به

ولا يفارقُ موتٌ وهْو منتدبُ

يا مصرُ إنَّ أُساةَ القلبِ عازفةٌ

ممَّا أتاكِ وفيك الجرحُ والنُدَبُ

قد هاَلَكِ الروْعُ من رعديدِ أمتِنا

والسهمُ في يده والقلبُ مضْطَربُ

فما أصابَ برمْيٍّ بعد رمْيَتِهِ

إلا هواكِ وما ذا الحبُّ يُجتلبُ

على مشارفِ عيد اللهِ مبتسمٌ

والقلبُ فيه حزينٌ ما له أَرَبُ

يا ساعياً عند بيتِ اللهِ محتسباً

قف خاشع العينِ إنَّ الأجرَ يُكتَتَبُ

أقمْ دعاءَك بين اللهِ في دعةٍ

وارفعْ لمعضلةٍ فاللهُ نحتسبُ

فإنَّ مَنْ قُتلوا أحياء بارئهمْ

به فما كفروا كلا وما سغبوا

عليك ربي بهمْ ما عاشَ شانئُهم

أهلُ النفاقِ بما جاؤوك قد كذبوا

تلوحُ في أرضِهم غربانُ مَهلَكةٍ

نَعبْنَ والقوم في آفاقها نَعبوا

إنَّ الملوكَ التي في فكرنا بَسَطَتْ

نفوذَها راحتِ الأفراحَ تستلبُ

في الجُبِّ بتنا ولطفُ اللهِ ننظرُه

نحظى بسيَّارةٍ والفجرُ نرتقبُ

مهما تمادى بقهرٍ ذا الزمانُ بنا

لا بدَّ من فرجٍ بالله يقتربُ