نامي بحضنٍ دافءٍ وحنينِ
وتلحفيني شعلةً بيقينِ
إن كنتِ خائفةً فحسبُكِ رعشةٌ
كبَّلْتُها مني حنانَ يميني
نامي وإن سكنتْ ليالٍ خصلةً
من شعركِ المفرودِ قربَ أنيني
لا تفْزعي مني وأني ذاهبٌ
فالشيبُ قد غطى سماء سنينِ
وتقول خذْني من كوابيسٍ نمتْ
حتى تناهتْ غيمةً بجفوني
لا تبتعدْ عني بنأي شقَّني
بل فاقتربْ من نبضةٍ بوتيني
فلتحتملْ هوجَ الفؤادِ ورغبةً
فلكم بها ماستْ دموعُ سفينِ
فلتحتملْ خوفاً أتى ينتابني
ولتحتملْ مني فنونَ جنوني
ورأيت منها حيرةً من لهفةٍ
والدمعُ يقطرُ مثلَ غيمِ هتونِ
فسألتُها ولِمَ البكاءُ أميرتي
وكأنَّها تلهو السما بفنوني
قالت أحبُّك رغم عني لم أشأ
وقد اسْتجرْتُ الفرْحَ عند حزينِ
نامي كأول ليلةٍ مرَّت عليك
كطفلةٍ وتوطَّني بعريني
فقد افترشْتُ الأرضَ قصراً في العراء
وما أسأْتُ الظنَّ بعضَ ظنوني
نامي بحضنٍ دافءٍ واستلهمي
ما شئتِ من عبراتِ عندَ عيوني
وأنا أنام على رقاع صبابتي
غفواً وما يرجى الكرى بخَئُونِ
نامي ولا تستيقظي إنَّ الهوى
يرجو الصبابة في فؤاد حنونِ