اذا غاب عني راح عن أنسنا ينحو
أنام على طيفِ الحبيب فلا أصحو
فيا بعضَ جنحي كيف أعلو مرفْرفا
وما طار طير ليس في جنبه جنحُ
إذا ساء مني الفكْرُ بعد ملامةٍ
أما منك يبدو في الهوى العفو والصفحُ
أبيت بليلي كم يضير بيَ الهوى
وما الشعر يجدي بالبكاء ولا الشرحُ
وأحيا من الأشواق من لوعة الجوى
سقيما فلا برأٌ تدانى ولا برْحُ
تَكَلَّلَني عطرٌ فَبتُّ معبَّقاً
يدغدغني شوق إذا مرَّ بيْ نفحُ
يكلِّمُني عن حبِّها كلُّ عاذلٍ
كأنَّ نسيمَ الصبحِ أمسى به الجرحُ
سلامٌ عليها أينما حلَّ وجهُها
فكلُّ أماسيها بها الظفرُ والربحُ
أغافلةٌ عني وأنت صبابتي
ولهوي وأنفاسُ الدجى ما نأى الصبحُ
أأسْلَمُ بعد السقْمِ ما عشت أنةً
وما ينفعُ العشاقَ في لوعِها النصحُ
إذا ما رأيتِ القلبَ ينبضُ مرةً
من البعدِ محزوناً فليس به فرحُ
وعيني قدِابيضَّتْ من الهجرِ حسرةً
ومثلي لَكمْ يكفيه من نوركِ اللمحُ
ولا تجدُ الأحشاءُ أيةَ سلوةٍ
وطعنُك فيها السيفُ والسهمُ والرمحُ
ولست أبالي ما حييت بلوعةٍ
على ذكرها في تربتي تسكن الروْح