تخطَّ إلى المحتوى

ذكراه كالحمى تصيب برعشة

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ذكراهُ كالحُمَّى تصيبُ برعشةٍ

وتهيجُ بيْ بالروحِ أشواقُ

فإذا مررْتُ بقبرهِ قبَّلْتُهُ

قبلاتُه للروحِ تِرْياقُ

طيبٌ على طيبٍ يفوحُ أريجُة

فوَّاحَةٌ في الترْبِ أوراقُ

وتذوبُ مني في اللقاءِ جوارحي

وكأنَّها بالدمعِ رقْرَاقُ

يَتَصَعَّدُ التنْهيدُ فوق سمائِنا

لم تدْركِ الآهاتِ آفاقُ

حُلُمٌ تُراهُ لا أفارقُ ظلَّهُ

أم واقعٌ والقلبُ مشتاقُ

ما عادتِ المُزْنِ التي في سُحْبِها

تجري وفي العينين آماقُ

ودَنا المغيبُ وما يرامُ بصبْحهِ

ما بعدُ ذي الليلاءِ إشراقُ

وأبيتُ في ليلي أكابدُ لوعتي

لم يعرفِ الآهاتِ طُرَّاقُ

ما غرَّني طولُ الحياةِ وزيفُها

عجباً لها للزيفِ إبراقُ

سأعدُّ أياماً وأطرحُ جمْعَها

من عمرِنا فالقلبُ توَّاقُ

ولسوفَ تذْكُرُكَ الأنامُ برحمةٍ

ما دامَ في الأرواحِ آماقُ