نامت حمائمها والليل أسلانا
قد هدْهد الليل في أجفان عمانا
تأرجح النور والنجمات ملعبه
فلا يغادرها بالصبِّ تعبانا
أُنسٌ يخامرنا والشوق يحملنا
والطير يسهدها بالحب أحيانا
عمان يا مهجع الإنسان تحضنه
من كل فجٍ لها لم تجف إنسانا
يا قلب أُمٍ فما نامت بليلتها
والإبن ساهدها بالوجد حيرانا
عمان يا بسمة العشاق تقصدها
عين المحبِّ من الآمال أزمانا
لله درك يا عمان كم سعدت
بك العيون فما تهنا بملقانا
نشكوك هما أصاب القلب من زمنٍ
فالبعد أكمدنا والقرب أشجانا
كنا نئنَُّ من الأنواء صخرتنا
والقدس باكيةٌ والدار تنأانا
أشباح تسكنها والغاق أسمعنا
ظلما فرحنا زرافاتٍ وفرقانا
ليت الظلام بها لم تدن شامتها
والعين تبكي من الآهات بغدانا
صنعاء تحرقها أحقاد قاتلها
والعرب تفتكها فالترك أردانا
ويل العروبة حيث الموت يلحقها
فالفرس أحيت بها أطماع ساسانا
من كل شر حماك الله يا وطني
يا أرض عمان يبقى المجد عمانا