لَكَأَنَّنِي وَ عَلَى الحَشَاشَةِ بَارُودُ
مَا بَينَ فَكَّيِّ التَّصَارُعِ مَفْقُودُ
ومُمَزَّقٌ مَا بَينَ عِشْقٍ فِي دَمِي
يَسْرِي وَ بَينَ الإنتِقَامِ وَ مَقْدُودُ
أَهْوَاكِ زِيفَا كَيفَ لِي بِاللهِ أَنْ
أَهْوَى؟ وَ حُبِّيَ فِي المَلَامَةِ مَوؤُودُ!
نَعَمِ المَجَازِرُ فِي بِلَادِيَ أَعْدَمَتْ
فُرَصَ التَّلَاقِي مَا لِقَرْحِيَ تَضْمِيدُ
مَا بَينَنَا بَحْرٌ وَ مِنْ دَمِ أُمَّتِي
وجِدَارُ فَصْلٍ وَ العَوَائِقُ تَهْوِيدُ
إِنْ تَحْلُمِي أُحْجِمْ وَ إِنْ تَتَعَذَّبِي
فَمُعَذَّبٌ زِيفَا هَوَايَ وَ مَوقُودُ
فَأَنَا الذِي بِالنَّزْفِ دَارَتْ أَكْؤُسِي
ولِغَيرِ ثَغْرِيَ قَدْ تَخَمَّرَ عُنْقُودُ
يَرْتَاحُ كُلُّ العَاشِقِينَ بِعِشْقِهِم
وأَنَا لِمَنْ أَحْبَبْتُ قَوسِيَ مَشْدُودُ
ويَدُ الحَبِيبَةِ إِنْ تَمُرُّ بِجُرْحِ مَنْ
عَشِقَتْ بَلَى يَبْرَأْ وَ جُرْحِيَ مَفْصُودُ
والعَينُ عَنْ أَهْلِ الغَرَامِ تَزَاوَرَتْ
وغَرَامُنَا بِالثَّأرِ وَيحِيَ مَرْصُودُ
إِنِّي أَرَاكِ وَ فِي هَوَانَا مَصْرَعٌ
لِكِلَا فُؤَادَينَا وَ أَدْمُعُنَا سُودُ
زِيفَا فِلِسْطِينُ التِي يَحْتَلُّها
أَهْلُوكِ أَرْضِي وَ التَّوافُدُ مَمْدُودُ
كَيفَ السَّبِيلُ إِلَيكِ؟ وَ الأقْصَى
بِمَا زَعَمُوهُ هَيكَلَهُمْ أَمَضَّهُ أُخْدُودُ!
يَمْشِي بِهِمْ مَكْرُ العَدَاوَةِ نَهْجُهُمْ
بِالزِّيفِ بِالحِقْدِ المُبَيَّتِ تُلْمُودُ
ومِن الفُرَاتِ إِلَى ضِفَافِ النِّيلِ فِي
وَهْمٍ لِإسْرَائِيلَ حُلْمُهُ مَوعُودُ
زِيفَا تَعَالَي وَ انْظُرِي جِينِينَ مِنْ
تَحْتِ الرَّمَادِ بِهَا يُجَلْجِلُ نَمْرُودُ
أَنَّى أُبَادِلْكِ المَشَاعِرَ يَخْلُ بِي
وَجَعُ الضَّمِيرِ ضُحَىً وَ لَيلِيَ تَسْهِيدُ
ويَقُضُّ لِي نَوحُ الثَّكَالَى مَضْجَعِي
ويَشُجُّنِي قَهْرٌ بِضِلْعِيَ صِنْدِيدُ
ويَضِجُّ نَزْفٌ لِلشَّهِيدِ بِضَرْحِهِ
ويَهُبُّ مِنْ حَجَرِ الطُّفُولَةِ جُلْمُودُ
لَمْ أَصْبُ يَومًا لَنْ أَخُونَ أَمَانَتِي
زِيفَا لِأَنِّيَ بِالقَضِيَّةِ مَعْقُودُ
فَعَقِيدَتِي الحَقُّ المُبِينُ وَ مَنْهَجِي
رَغْمَ الرِّيَاحِ وَ مَا تَجُورُ بِهِ الطُّودُ
عُودِي لَهُمْ زِيفَا فَدُونَ لِقَائِنَا
حَالَتْ بَلِ انْتَفَضَتْ حَمَاسُ وَ لِيكُودُ