فُدِيتِ؛
يَئِنُّ البابُ
سَلوَى
وأُقسِمُ:
أَراهُ حَزِينًا
بَعدَ ما كانَ يَبسِمُ!
وأَنَّ لَهُ دَمعًا!
وما مِن مَدامِعٍ!
وأَنَّ لَهُ صَوتًا!
ولَيسَ لَهُ فَمُ!
يَبُوحُ لِيَ المِصراعُ
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أُلَامِسُهُ
أَنَّا:
مَشُوقٌ
و
مُغرَمُ
ولَكِنَّنِي
فَضلًا عَلَى الشَّوقِ
مُعدَمٌ
فُؤَادِيَ مَكلُومٌ؛
وضِلعِي مُحَطَّمُ..
أَضَرَّ بِنا التَّنزافُ؛
حَتَّى كَأَنَّنا شَرِيكانِ فِي البَلوَى
فَصِيحٌ وَ مُلجَمُ
ولَستُ مُفِيدًا
مِنْ فَصاحَةِ أَحرُفِي
ولَيسَ مُضِّرَّ البابَ أَنَّهُ أَعجَمُ
يَرِقُّ لِحالِي
كُلَّما نُحتُ.. ناحَ لِي!!
لِيَرتِقَ جُرحَينا إِذا انتَفَضَ الدَّمُ
وما عَجَبِي أَنِّي أَنُوحُ بِحُرقَةٍ
ولَكِنَّ عُجبِي مِن حَدِيدٍ!!
يُبَلسِمُ!!
أَصُبُّ
عَلَى أَعتابِهِ
دَمعَ مُقلَةٍ
وأَمسَحُ
بِالتُّربانِ
خَدًّا
وأَلطُمُ
أُطِلُّ بِرَأسي
بَينَ قُضبانِهِ
عَلَى حَدِيقَتِكِ الفُضلَى.. إِذِ اليَومَ تَجهَمُ..
وكَرمٍ هُنا ذِي دالِياتٍ
تَعَلَّقَتْ عَلَيها عَناقِيدٌ بِقُربِكِ تَحلُمُ
أَراهُنَّ أَطلالًا..
حَزانَى..
بَواكِيًا..
كَأَنَّ لَهُنَّ البُؤسَ أَمرٌ مُحَتَّمُ
وأَذكُرُ
يا سَلوايَ
سَلوَى قُلُوبِنا
إِذا ما قَضَينا اللَّيلَ فِيهِنَّ نَلثَمُ..
أَتارِكَةً بِالحَيِّ قَلبًا مُمَزَّقًا
وصاحِبُهُ المُلتاعُ صَبٌّ مُكَلَّمُ
وناثِرَةً أَشواقِيَ
اليَومَ
أَدمُعًا
أَمِثلِيَ تَشتاقِينَ؟
والرُّوحُ تَألَمُ؟
أَمَ انَّكِ فِي شُغلٍ عَنِ الوَجدِ؟
بَينَما نَحِيبِيَ مَوصُولٌ!
وطَوقِيَ مُحكَمُ!
نَزَعتِ ضُلُوعَ الصَّدرِ فِي شَرِّ ضَربَةٍ
وأَحرَقتِنِي
والقَهرُ فِي الرُّوحِ مِيسَمُ
وأَهلُوكِ أَهلُ الكِبرِ
إِذْ أَنكَرُوا الهَوَى
رَعَيتُ لَهُمْ وُدِّي
فَباعُوا وَ أَحجَمُوا
أَنا العاشِقُ المَهجورُ فِي وَحدَتِي؛
أَنا
هَوَيتُ فَزادُونِي العَذابَ؛
هُمُ هُمُ
وقُلتُ لَهُم:
إِنِّي طَعينٌ بِبابِكُم؛
صَريعٌ؛
وأَشواقِي تَشَلُّ وَ تَصلَمُ..
وقَلبِي لِبِنتٍ عِندَكُم قَد وَهَبتُهُ
فَباتَ هَشِيمًا فِي لَظَى الوَجدِ يُضرَمُ
ولَكِنَّهُمْ راحُوا!
فَرُحتِ!
ولَم أَزَلْ
وفِيًّا إِذا بِعتِ الهَوَى!
لَستُ أَسأَمُ
رَحَلتِ؛
فَلَا ذِكرَى تَمُرُّ نِصالُها
عَلَى مُهجَتِي
إِلَّا تَحذُّ وَ تَثلِمُ
وغادَرتِنِي حَتَّى أَضَعتُ مَلامِحِي
وتُهتُ؛
فَلَا عَمٌ يَدُلُّ؛
ولَا حَمُ!!
حَنانَيكِ؛
ما عِندِي إِذا البابُ أَنَّ لِي
سِوَى أَنَّةٍ حَرَّى وَ جَرحٍ يُدَمدِمُ..
ولَيسَ لَهُ عِندِي مِنَ الرَّدِّ ما يَفِي بِأَسئِلَةٍ فَتَّاكَةٍ فِيهِ تَزخَمُ..
فَأَكذُبُهُ
أَنَّ الزَّمانَ دَواؤُنا
ويَكذُبُنِي
أَنَّ التَّصَبُّرَ مَرهَمُ
ويَزعُمُ لِي
أَنَّا مُعِيدانِ عِشقَنا
إِذا عُدتِ يا سَلوَى
ولِلبابِ أَزعُمُ!!