تخطَّ إلى المحتوى

طغت موجة الحزن في خاطري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طغتْ موجةُ الحزن في خاطري

فأغرقتِ الفرحةَ الطافحه

طوى الدهرُ أياميَ الباسماتِ

ووافى بأياميَ الكالحه

بلوتُ ملوحةَ هذي الحياةِ

ولم تك من قبلُ بالمالحه

فلستُ أعيش ببعض الرجاءِ

ولا صفقتي في الهوى رابحه

نشرتُ شراعَ المنى في الضحى

يغازلني أملٌ مُخصبُ

وطفتُ به في رحاب الحياةِ

لعلَّ أمانيَّ تعشوشب

أغالب بحري ولكنّه

إذا ما علا موجُه يغلب

فيا زورقي قد طواني المساءُ

ولم يبدُ لي شاطئٌ طيّب

أيا نجمةَ الصّبحِ هذا الهوى

يكبّلني في الدّجى قيدُهُ

وما لي سوى الزفراتِ الحرارِ

على أملٍ هدّني بُعده

أريقي ائتلاقكِ يا نجمتي

على مُدنفٍ شفّه وجده

ولُوحي ببشرى الصباحِ الجديدِ

لمضنًى يُنادمه سُهده

ويا روضةً كنتُ أرتادها

إذا ما اكتويتُ بلفح الهجيرْ

عهدتُكِ بالحسن مختالةً

يرفّ عليكِ الشبابُ النضير

فأين ظلالُكِ أين الجنى

وأين البلابل أين العبير؟

وأين جداولُكِ الهارباتُ

لأغسل َيأسي وأين الطيور؟

سلكتُ إلى الفجر كلَّ الدروبِ

أمزّق سترَ الدجى بالنُواحْ

وكفّنتُ جرحَ الأسى في الغروبِ

لأدفنَه في ضياء الصباح

فما أُبتُ إلا بما قد يؤوبُ

به تائهٌ في الصحاري الفساح

تُغلّف روحي صنوفَ الكروبِ

وينزو بقلبي شهيدُ الجراح