دعني صغيري لا تقفْ دائمًا
كالشوكة الرّعناء في دربي
دعني فقد كاد ضبابُ الهوى
يطير بي عبرَ الفضا الرحبِ
فلا تُعدْ لي ذكرياتِ الجوى
فعَودُ ذكراه من الصعب
حسبيَ حرماني فكم هدّني
والليلُ مطموسُ الصُّوى حسبي
دعني فإنّ النّفس ملآنةٌ
تحمل ألوانًا من العتْبِ
رُحماكَ دعْ قلبي بنسيانهِ
لا تقسُ يا طفلي على قلبي
أكلّما أبصرتَني عابرًا
أوقفتَني تُذكي جُذى حُبّي؟
سؤالُكَ الطفلُ غدا غصّةً
رغمَ انسيابِ المنطقِ العذب
يا لفؤادي من سيوف الهوى
مغلولُها أمضى من العَضْب
كم دستُ فوق الجمرِ ما ضرّني
والآنَ أخشى شوكةَ العُشب
دعني ولا تسألْ فلي قصّةٌ
تجهلها تجهل ما خطبي
ليتكَ يا طفلي كبيرٌ لكي
تدركَ عصفَ الشوقِ باللبّ