تخطَّ إلى المحتوى

أبناؤك الباقون أفواه والبائدون الإيه والآه

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

أَبناؤُكَ الباقُونَ

أَفواهُ

وَالبائِدُونَ

الإِيهُ وَالآهُ

وَالجُوعُ والحِرمانُ أَنهَكَهُم

وَأَبادَهُم عَجزٌ وَإِكراهُ

وَلَقَد صَرَفتَ العُمرَ

تَدفَعُ عَنهُم ما الذِي قَد كُنتَ تَخشاهُ

لَكِنَّ نابَ الدَّهرِ طائِلُهُم

وَالفَتكُ بَعضٌ مِن نَواياهُ

فَرَأَيتَهُم صَرعَى

وَلَستَ سِوَى مُتَجَمِّلٍ خانَتهُ عَيناهُ

وَكَأَنَّهُم

إِمَّا نَظَرتَ لَهُم فَوقَ الثَّرَى

لِلصَّمتِ

أَشباهُ

وَكَأَنَّهُم قِطَعُ الزُّجاجِ

دُمَىً

بِلَّورُها انتَثَرَتْ شَظاياهُ

طِفلانِ:

مَفطُومٌ عَلَى رَغَمٍ

وَرَضِيعَةٌ!!

وا حَرَّ قَلباهُ

طِفلانِ:

مِثلَ الوَردِ قَد ذَبُلا

وَالثَّالثُ:

الإِعياءُ بَلواهُ

طِفلانِ ماتا

وَالأَخِيرُ

عَلَى كُرسِيِّهِ المَحمُولِ

أَوَّاهُ

سَرَقَتهُما كَفُّ المَنِيَّةِ

وَاستَبقَتْ لَكَ المَشلُولَ تَرعاهُ!!

وَالعَجزُ أَقعَدَهُ

لِتَرزَحَ فِي قَهرٍ

وَكَي تَشقَى

وَإِيَّاهُ

يا أَيُّها المَنكُوبُ

بَعضُكَ مِن بَعضِ الذِي

بِالقَسرِ

نَحياهُ

نَحنُ ارتَضَينا الذُّلَّ

فامتَلأَتْ أَكوابُنا ذُلًّا

شَرِبناهُ

نَحنُ

الذِينَ عَلَى المَهانَةِ مِن دَهرٍ

وَلا مالٌ وَلا جاهُ

نَبكِي

عَلَى أَمجادِ مَن دَرَسُوا

وَنَعِيشُ

فِي وَهمٍ صَنَعناهُ

نَنعَى بَنِيَّ اليَأسِ

فِي زَمَنٍ نَخشَى عَلَيهِم مِن رَزاياهُ

أَبناؤُنا:

الإِملاقُ يَصرَعُهُم

وَالخَوفُ

مِمَّا سَوفَ نَلقاهُ

وَالدَّاءُ يَمشِي بَينَ أَضلُعِهِم

قُدَّامَنا

حَتَّى أَلِفناهُ

وَنَظَلُّ نَحيَى بِالمَهانَةِ

فِي وَطَنٍ تَقاسَمنا خَطاياهُ

وَطَنٍ:

يُخَضِّبُ مَفرِقَيهِ دَمٌ

وَيَصِيحُ:

يا أَللَّهُ؛ يا اللَّهُ

وَطَنٍ:

مَشَينا فِي جِنازَتِهِ

مِن بَعدِ ما بِعنا قَضاياهُ

لِمَنِ اختَلَفنا

فِي جَدارَتِهِ

لَكِنَّنا رُغمًا قَبِلناهُ

لِسياسَةٍ

شاخَتْ وَما سَئِمَتْ مِن غَدرِها

لَكِن سَئِمناهُ

حَجَّاجُها

لَو كانَ فِي يَدِنا

مِن أَمرِنا

شَيءٌ ذَبَحناهُ

ظُلمًا يُعَذِّبُنا

لِنَعبُدَهُ

وَنَقُولَ:

أَلَّا رَبَّ إِلَّاهُ!

منَ فَرعَنَ الفِرعَونَ فُرقَتُنا

وَبِضَعفِنا

نَحنُ

اصطَنَعناهُ

فَاليَومَ يَغصِبُنا!

وَلَيسَ لَنا إِلَّا الذِي الفِرعَونُ يَرضاهُ!

أَخَلِيفَةٌ لِلمُؤمِنِينَ

عَلَى دَربِ الهَوَى

الشَّيطانُ مَشَّاهُ!؟

أَم حاكِمٌ؟

وَالظُّلمُ مَنهَجُهُ!؟

وَالغِشُّ وَالتَّدلِيسُ صِنواهُ!؟

كَثُرَ الوُلاةُ

وَما الوُلاةُ سِوَى وَهمٍ بِهِ تُهنا!

وَهُم تاهُوا!

وَالٍ

أَمِيرٌ

قائِدٌ

خَلَفٌ

راعٍ

مَلِيكٌ

حاكِمٌ

شاهُ

أَسماؤُهُم شَتَّى تَحُفُّ بِنا

وَالشَّعبُ مَن

بِالشَّعبِ

سَمَّاهُ؟

خَطُّوا لَنا سِفرَ العَذابِ

لَهُ مِن

قِصَّةِ الآهاتِ

مَغزاهُ..