تخطَّ إلى المحتوى

بحمد الله أبدأ في ندائي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بحمد الله أبدأ في ندائي

تقدس في العلا رب السماء

وأثني ما حييت على حبيب

رسول الله لا يحصى ثنائي

وأذكر صحبه عمرا وبكرا

وعثمان المكارم ذا الحياء

وليث الغاب من يدعى علي

كريم الوجه عنوان الفداء

إذا رمت السعادة دون ريب

فسارع للمكارم في ولاء

وكن للخير سباقا وبادر

لأفعال تجيرك من شقاء

هي الأخلاق من يزرع ويسقي

بماء الطهر لا يعيا بداء

وحاذر من هواها كن لبيبا

فكم غدرت بأصحاب الهناء

وكم ضحكت بوجهك من قريب

وكم طعنتك غدرا من وراء

فكبر النفس لا يجدي إذا ما

وقفت مطأطئا عند اللقاء

فلا والله ما في العيش فوز

لمن ألف الخديعة في رياء

ولا تلمز أخاك بلا اكتراث

ألا حافظ على نشر الإخاء

تذكر أن في القرآن حرفا

يحذر من أقاويل الجفاء

ومن عاب الأنام فذاك عيب

ويودي قائلا شر الجزاء

علام الكبر كان الأصل طينا

وطين الأصل ممزوج بماء

لبست التيه ترفل في ثياب

وقابلت النصيحة باستياء

فسحقا للتكبر ألف سحق

هواء غاص في مجرى الدماء

ولو اجدى التكبر ذات يوم

لألفيت الحياة بلا ارتقاء

فكن سترا لمن يخطي جهارا

وللأصحاب كن مثل الرداء

ولا تترك سبيل الرشد بادر

إلى الطاعات سارع في مضاء

بياض الوجه قد يغدو وبالا

إذا لاقى البقية في استياء

وإن ضحكت معالمه ببشر

سواد الوجه يبرق في ضياء

دثار الطهر نبراس البرايا

وحسن الخلق معيار الوفاء

وكبر النفس داء اي داء

يحار الطب بحثا عن دواء

تواضع كالسنابل وهي ملأى

ولا تشمخ بزرع في خواء

فما الأيام إلا ومض برق

فبالأخلاق سارع بالبناء